تخطَّ إلى المحتوى

يا سفور الجرح يا قلبي الظمي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

يا سفورَ الجرحِ يا قلبي الظمي

هل تَخيَّلتَ سفورَ المُغرمِ..؟

إنّها غيداءُ فلْتسمحْ إذا

بدخول العطرِ في مجرى الدَّمِ

أتقنتْ كلَّ تعابيرِ الهوى

للوفا والحسنِ روحاً تنتمي

إنّها شاعرةٌ شاعرةٌ

وعلى أحلى القوافي ترتمي

سلسلتْ أحلى خيالٍ في القصيدْ

وانْتهتْ فيه لِما منهُ تُريدْ

كم أجادتْ رسمَ ما همَّتْ بهِ

وأجادتْ سَبْكَ معناها الفريدْ

نحنُ صِيَّامٌ عن القولِ الذي

نتمنّى وَهْيَ تختالُ بعِيدْ

ضربت بالمنتهى أرواحَنا

وتضاربْنا ملوكاً بعَبيدْ

مِخملٌ لُفَّ على روحِ البهاءْ

وجمالٌ شدَّ أوتارَ الغناءْ

آهِ كم تحلو وكم يحلو بها

ما بهِ تحلو.. وكم يحلو البقاءْ..

معَها كلُّ الذي تهفو لهُ

نفسُ مجروحٍ لِطبِّ الشعراءْ

تُرْفَعُ التِّيجانُ عن هاماتِنا

ولها تُحْنى.. نَشا أم لا نشاءْ

غَرَّدتْ أحلى المعاني طَرَبا

وثَنتْ عند الجمالِ الأدبا

قلمُ الجنِّ ارْتمى في يدِها

كم أديبٍ بشذاها ذُوِّبا

سَكَرَ الكونُ بمرأى خمرِها

ولها قد رنَّحتْ طيرُ الرُّبى

شِعرُها يا ربِّ ما أجملَهُ

شَيَّبَ الطِفلَ وردَّ الأشْيَبا

هيَ بنتُ الأصلِ والبيتِ الشريفْ

هي بنتُ المجدِ والطُّهْرِ العفيفْ

دَمُها يحكي عِراقِيَّتَها

وبها غَنَّتْ تلاحينُ المَضيفْ

وخليجُ العُرْبِ قد طَوَّقَها

بجمالِ الفنِّ والمعنى الظريفْ

وبها نلقى إذا طُفنا بها

حُرقةُ الصيفِ وأحزانَ الخريفْ

عندما حاورتُها نِلتُ المُنى

قَيَّضَتْ من يأسِ حُلْمي موطِنا

أبدعَ الله يأُنْثاها الهوى

تقطرُ الشهدَ وتسقي السوسنا

شاكستْني واخْتفتْ عن عُمرِها

أرهقتني حينَ أخفتْ عمرَنا

وضحِكْنا وبكينا ساعةً

والتَقينا وافْترقنا ها هنا

هاكَ واسْمعْ عَذْبَ تَغْريدَتِها

واطَّلِعْ تأنَسْ بتَرْتيلَتِها

هيَ بحرٌ من ثقافاتِ الأُلى

وجنونٌ عند تَشْكيلَتِها

تقهرُ الدنيا بفكرٍ ساحرٍ

وتُذيبُ الحسَّ في بِدعتِها

أيها اللائمُ إن تشعرَ بي

كاذباً.. فاذْهبْ لِحائِيَّتِها

إيهِ غيداءُ حواكِ المَنطِقُ

وشَداكِ الموكبُ المنطلقُ

فِكرُ رَسَّامٍ بمَنفى شاعرٍ

يدخلُ النَّارَ ولا يحترِقُ

كلَّما تأتينَ آتيهُم أنا

راكضاً.. والقولُ منّي يسبقُ:

يا هُواةَ الشِّعرِ يا كُتّابَهُ

إنَّها غيداءُ قُوموا صَفِّقوا

تحياتي

سراب الوصول: زيد خالد علي