أَحَارِثُ أَمْسِك فَضْلَ بُرْدَيك إنَّمَا
أَجَاعَ وَأَعْرَى اللهُ مَنْ كُنْتَ كَاسِيَا
وَكُنْتُ إِذَا اسْتَمْطَرْتُ مِنْكَ سَحَابَةً
لِتُمْطِرَنِي عَادَتْ عَجَاجَاً وسَافِيَا
أَحَارِثُ عَاوِدْ شُرْبَكَ الخَمْرَ إِنَّنِي
أَرَى ابْنَ زِيَادٍ عَنْكَ أَصْبَحَ لَاهِيَا
أَرَى فِيكَ رَأْيَاً مِنْ أَبِيهِ وَعَمِّه
وَكَانَ زِيَادٌ مَاقِتَاً لَكَ قَالِيَا
أَلَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ غُدَانَة أَنَّهَا
تَكُونُ كَفَافَاً لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَا
أَبَى اللهُ أَنْ يَهْدِي غُدَانَةَ لِلْهُدَى
وَأَنْ لَا تَكُون الدَّهْرَ إِلَّا مَوَاليَا
فَلَو أَنَّنِي أَلْقَى ابن بَدْرٍ بِمَوطِنٍ
نَعُدُّ بِهِ مِنْ أَوّلِينَا المَسَاعِيَا
تَقَاصَرَ حَتَّى يَسْتَقِيدَ وبَذَّهُ
قُرومٌ تَسَامَى مِنْ رِيَاح تَسَامِيَا
أَيَا فَارِطَ الحَيّ الّذِي قَدْ حَشَا لَكُم
مِنَ المَجْدِ أَنهاءً مِلاءَ الخَوابِيَا
وعمّى الّذِي فَكَّ السَّمَيْدَعُ عَنْوَةً
فَلَسْتَ بِنُعْمَى يَا ابْنَ عَقْربَ جَازِيَا
كِلَانَا غَنِيٌ عَنْ أَخِيهِ حَيَاتَهُ
وَنَحْنُ إِذَا مِتْنَا أَشَدَّ تَغَانِيَا
أَلَمْ تَرَنَا إذْ سُقْتَ قَوْمَك سَائِلاًَ
ذَوِي عَدَدٍ للسَّائِلِينَ مَعَاطِيَا
بَنِي الرِّدْفِ حَمَّالِينَ كُلَّ عَظِيمَةٍ
إِذَا طَلَعَتْ وَالمُتْرِعِينَ الْجَوَابِيَا
وَإِنَّا لنُعْطِي النِّصْفَ منْ لَوْ نُضِيمُهُ
أَقرَّ وَلَكِنَّا نُحِبُّ العَوَافِيَا