تخطَّ إلى المحتوى

قبل المجيء ألفت الظل مرتعبا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قبلَ المجيءِ ألفتُ الظل مُرتَعبا

لا تركبي الموجَ حتى تركبي الغضبا

موتُ الضمائرِ والإنسانُ في دمِنا

ألقى علينا قناعَ الزّيفِ مُكْتئبا

ترمّلَ الشعرُ وانهارت ركائزُهُ

وباتَ يشكو على آياتِه النَّخبا

تراكضوا خلفَ سيل النارِ فاحْتَرقوا

فدوّنوا الخوفَ والإرباكَ والهربا

وما تعدت لهاثَ الليلِ منقبتي

بل زادت الليلَ نجما كلّما ندبا

مآتمُ الشعرِ لو تنسابُ صادقة

لأيقنت أنّنا الموتى ولا عجبا

فكل حي وأيمُ اللهِ غايتَهُ

أن يقتني من خمورِ الحب ما رغبا

لكنّما الفتنةُ الكبرى على يدهِ

تشرّدت وانْمَحت في روحهِ أربا

تشابهت أوجهُ الشاكينَ من هوسي

فأجمعوا أمرهم كي يحرزوا الرُّتَبا

ردي عليهم غطاء الوجهِ وانتظري

صباحي القادمَ المُسْتَل ما وجبا

وحاوري الجن في ميراثِ ما زعموا

فإن هنا نكروا أمسي فوا حربا

سأرسلَ القمر الآتي إلى مدني

لِيَلْهمَ الليلَ ما فيه انتهى وكبا

فانْسي مصادفةَ الأيامِ يا وترا

عفوا له استمعَ المهووسُ إذ طربا

فما أمامِيَ إلا حرفُ مهزلةٍ

أباحهُ مدّعٍ بالمَكْرِ واضطربا

هيا ارحلي كي نرى للشعرِ مأتمَهُ

لا تظلميه بأن تبقي له سببا