سقى اللّه أيامًا شجاني ادّكارها
وكان مِراحي ليلُها ونهارُها
وواهًا لآمالٍ فساحٍ تحطّمتْ
فآلمني تحطيمها وانهيارها
وظلّت لها من رائع الحُسْن صورةٌ
ثوتْ في سواء القلب فهو إطارها
وأمسكتِ العينُ الدّموعَ وليتَها
تسيل فيشفي بعضَ ما بي انهمارُها
وهل تستطيب النفس عيشًا منغَّصًا
بناه على الدّيْن الثقيل اضطرارها؟
فمادتْ أَواسيه بها، فأدارها
مع الأرض حتّى لا يَقَرُّ قرارها
وما عيشةٌ تبدو لعينيَّ جنَّةً
وفي كبدي الحرّى تَأجّجُ نارها
فبئستْ حياةً! يلعَقُ الضيغم الثّرى
بها وبأفواهِ الكلاب ثمارُها
وما ساء نفسَ الحرّ مثلُ مناوئٍ
لها، لم يرعْهُ بأسُها واقتدارها
فأمعَنَ في تقويضِها وهو آمِنٌ
لأنَّ حِلَى الصّبر الجميل شعارُها
وقد تتحدّاه لتكشفَ ضعفَهُ
فيأبى عليها نُبلها ووقارها
ولو أنّ نفس الحرِّ عِيل اصطبارها
لدكَّ الجبالَ الراسياتِ انفجارُها