تخطَّ إلى المحتوى

قومي أقاموا فوق هام الأنجم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قَوْمي أقاموا فوق هام الأنجمِ

صرحَ الكرامة شامخًا لم يُقحمِ

أخذوا الكتاب بقوةٍ، وبقوةٍ

جدعوا به أنف العُتلِّ المجرم

فسرتْ مبادئه الوضيئة في الورى

شمسًا تُبدّد كلَّ داجٍ مظلم

ما أنبلَ السلف الرشيد! فإنه

رسم المثاليّات للمترسِّم

هو كان يحمي من يلوذ ببأسه

وبغيره ما كان يومًا يحتمي

لا حلفَ يبُرمه بغير لسانه

لم يرضَ حلفًا باللسان الأعجمي

وإذا لتقرير المصير موائدٌ

صُفّت، بدا في الصدر خيرُ محكّم

وسواه يرتقب الفتات، وخاب من

يرجو الفُتاتَ من البطين المتخم

وإذا عدا عادٍ على حقٍّ له

متجبِّرًا لم يشكُ أو يتظلَّم

وبعزمة الصنديد ينزع حقه

نزعًا، ولو من بين فكّيْ ضيغم

وحقوق من يُستضعفون، إذا هُمُ

لجؤوا إليه مصونةً لم تُهضَم

وتراه في ساح الجهاد قذائفًا

ذريةً فوق الجحافل ترتمي

وإذا كثيرهمُ ببطش قليله

أضحوا طعامًا للنسور الحُوَّم

صرعى قدِ اتّخذ الثرى أشلاءهم

ثوبًا وما بالثَّوب من متردِّم

هيهات تُرهب عِدّةٌ أو عُدةٌ

نفسًا تصدّ الخطب مهما يعظم

قد أوغلَ الإيمانُ في أعماقها

حتى جرى في أفْقها مجرى الدم

و«اللهُ أكبر» في صفوف عدوّها

أمضى وأفتك من شواظ جهنم

أوَ ما اشتراها ذو الجلال بعزّةٍ

صِيدُ الملوك بمثلها لم تنعم