تخطَّ إلى المحتوى

حياة شبيبتي عجبا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

حياةَ شبيبتي عجبا

بذكرك أنتشي طرَبا

ويُشرق نورُ آمالي

بُعَيْدَ أنِ اختبا وخبا

وتشحذ عَزْمتي حتّى

يفوق مضاؤها القُضُبا

وتنضو همّتي خَلَقًا

وتلبَس بعدَه قُشُبا

فليتَ زمانَك الذهبيْ

ي يا عذراءُ ما ذهبا

فقام بنائيَ الكُنْتِيْ

يُ فوق رسومه نُصُبا

لكم أسدى إليّ يدًا

وكم أهدى وكم وهبا!

وكم مدّ الخيال إلى

شرودِ رغائبي سببا!

فكنت أرى بمِجهره

قصيَّ النصر مقترِبا

وأنّ بكلّ معترَكٍ

لعزْمي السَّبْقَ والغلَبا

وأنَّ الكون سُلطاني

سيملؤه بما رحُبا

فيهتف بي لأصنعَ منْ

بنيه السادة النّجبا

وينشدُني لينهلَ من

نَميري العلمَ والأدبا

ويرويني إذا ما را

حَ يروي الشعر والخُطَبا

وينسبني إذا ذكر ال

علا والمجد والحسبا

ويخفض لي الرؤوس لكي

أسودَ العُجم والعرَبا

وإن حميَ الوطيسُ فبي

يقود الجحفل اللّجبا

ويشعل من سعير حما

ستي المشبوبة الشّهبا

ومن جذواتها شمسُ الظْ

ظَهيرةِ تقذف اللّهبا

وهأنذا كبوْتُ ولمْ

أحقّقْ للحِمى أَرَبا

وولّى جُلُّ أيامِ ال

حياةِ؛ طفولةً وصبا

وطيري طُوّحَتْ مِزَعًا

ولم أسطع لها طلبا

وكم نوديتُ صُرهُنّ

ولكنّ المشيب أبى!

فيا لشبيبتي أُوبي

فكم آب الذي اغتربا!

وروّي الرّوح من ساقٍ

لسقي الروّح قد نُدِبا

وغَذّي من مِثاليّا

تِه قَلبًا شكا السّغبا

وزُفّي من مقاصير ال

خيالِ عرائسًا عُرُبا

يهجْنَ مفجّراتٍ، في

جمودي الجِدّ والدأَبا

فتجْمع بعثتي الكبرى

شتيتَ شُكولها نسبا

وللتّاريخ أجلوها

حقائقَ تمحق الكذبا

ومن أمجادها أبني

لشعبي معقلاً أَشِبا

فأقضي، قبل أن أقضي

لقومي بعضَ ما وجَبا