تخطَّ إلى المحتوى

جرح ضلوعي وابتسم لجراحي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

جَرِّحْ ضلوعي وابتسمْ لجراحِي

لم يبقَ في جنْبَيَّ عرقٌ صَاحِ

أنا لو لمحتك صاحيًا لخجلتني

لكن لمحتك والكؤوسُ جناحي

فلتبقَ في قلبي الجراحُ إلى غدٍ

فغدٌ يداوي نفسه بجراحي

أنا من أنَا؟ من أنتَ؟ ما هذا الورى؟

ما نغمةُ الأحزان والأتراح؟

قمْ ننفضِ الدنيَا فلا يبقى سِوَى

ترنيحِ سُمّارٍ وهزِّ رَداح

ونغلُّ في وادٍ تجهَّمَ ظلّه

فتعثَّرَ الصدَّاحُ بالصداح

ناءٍ عن الدنيا وكلُّ زجاجةٍ

من خمره دنيا من الأفراح

أَهْوَاكَ تكتمُنِي الهوى وتسرُّني

من أكؤسٍ في دفقهنَّ شِحاح

وتصبّ في الأكواب خمرًا عَتَّقتْ

أنفاسَها أعوامُ عصرٍ لاح

ولئن شربتُ شربتَ حتَّى ننتهي

ويشيح لون النور في المصباح

ونغيم والدنيا على أقدامنا

والأرضُ في ناحٍ ونحن بناح

أنا إن شربتُ نَسيتُ كل حقيقتي

وتكسَّرت ذاتي على أشباح

في خاطري أزلٌ يدور كأنني

صخبٌ من الأمواج والأرياح

أو مركبٌ يهوي به جنُّ المدى

فيحطِّم الساري على الملاَّح

إن كنتَ من دنيايَ فانعمْ سكرتي

واغرفْ حنيني واتَّشِحْ بوشاحي

واسكُبْ براحك أدمعي حتى إذا

ما دقَّ راحُكَ يا حبيبُ براحي

هتفتْ بعينِك لذةٌ وبأضلعي

نغمٌ، وطاب تعانق الأرواح

فكأن في عينيكَ خفق جوانحي

وعلى ندى شفتيْكَ من أقداحي

حتى إذا لَفِيَ الصباح إلى هنا

قلنا رويدك لا تجئْ يا صاح