ترفَّقتَ، يا ربِّ بالزنبقِ
وبالطير والغُصُنِ المورقِ
وذوَّبتَ للكون جفنَ الغمام
شعاعًا، وقلب المدى الأزرق
وأعطيتَ كلَّ صغيرٍ يدب
وأشبعت شأنَ الأبِ المشفق
فما للقويّ يحوك الشباكَ
ويعبثُ في حرمةِ المشرق؟
ورحماكَ لبنانُ طفل الوجودِ
وشوقُ الأماني إلى الأسبق
يفيق على الدمع إمَّا استفاقَ
ويغفُو على الشوْك إن يتَّق
سألتك خيرًا بهذا الشراعِ
لقد كاد يُطوى على الزورق