تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

لماذا...

إذا ما ذكَرتُك..

ثارتْ جيوشٌ من الأمنياتْ

ومالت عروشٌ..

على كفِّ ريحٍ

تصولُ وتَهدرُ بالأغنياتْ؟!

وحين اصطفيتكَ

ناحَ اليمامُ تراتيلَ ضَيّ

وحطَّ الحمامُ على راحتيّ

وألقَى سلامًا عليَّ وفاتْ!

لماذا؟

بِرغم الظلامْ

تطلُّ كشمسٍ تهشُّ الغمامْ

وتختالُ بدرًا بليلِ التّمامْ

تسافرُ فينا فتُحيي المَواتْ؟!

ودومًا أراني..

أخافُ عليك

وأرتابُ منك

وأنت المعَلّقُ في كلِّ دارْ

شطيرة خبزٍ..

وضوءًا يسامرُ حلمَ الصّغارْ

ستائر دمعٍ به مُسدَلاتْ!

لماذا؟

أوَلّيكَ رُوحي وأنتَ القَريبْ

تُريقُ دمائي لسُقيا الغرِيبْ

وتلقي رفاتي..

خضابًا وعرسًا لنيلٍ جديبْ

فَتبني سجوني بِطمي الرّفَاتْ؟

لماذا...

بِرغم الضَّبابْ

أسمِّيكَ صَفوَ الليالي العِذابْ

وأشعلُ عمري بِزيفِ الشبابْ

لأزرعَ دربَكَ بِالمعجزاتْ؟!

سألتُ..

وأنت احتراقُ السؤالْ

وأنت الشديدُ البعيدُ المنَالْ

وأنت السحيق..

بِضيقِ رَحَى الصبرِ والاحتمالْ

تهيم شريدًا بِكلّ الجهاتْ!

لماذا؟

لماذا؟

أنَادي أصمَّ

فَشابَ ندائي..

ولا ردَّ يا سيدَ الصّمتِ... آتْ!