تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

لا هيتَ لكْ

هذا مقامُ العائذين من الغياهبِ بالحلكْ

دمنا شقوقٌ لا يغادرُها الظمَا..

غافٍ على جرح الترابِ وما هلكْ

قالتْ بنفسجةٌ تدلتْ من قميصِ النيلِ..

فاجَأها الرّصاصْ

هذا اكتمالُ الفيضِ..أدركَ ماؤه لغة الخلاصْ

لا يستوي دمُنا على كفيكَ يا أبتِ..

فمَنْ ينجو إذا حان القِصاصْ؟!

يا صاعدَ الوهمِ اتئدْ

فالمجدُ زَيْفٌ حِيزَ لكْ

لي حزنُ مصرَ..

وهذه الأنهارُ من نورٍ ونارْ

لي عودك المصلوبُ

فوقَ أسنةِ التاريخِ

ينهشُه البوارْ

يا قلبَ أمّي..

ما الذي بالليلِ

كحَّلَ مَنهلكْ؟

للريح ألف نبوءةٍ..

ونبوءتي قيدُ انتظارْ

كالريح كنا نصطلي

وِردَ السبيل إلى الفرارْ

ولكم عَقدنا

– والأماني خيلنا

عزمَ القرارْ

لكنه الذئبُ

الذي ألفَ الخديعة

كبّلكْ

للذئبِ أقنعة

تلوّحُ بالبشائرِ والنعيمْ

للذئب آلافُ الذيول..

كسياطِ جلادٍ لئيمْ

وله مناجلُ

أجهضتْ حلمَ النهارْ

يا أيها الليلُ استَتِرْ..

فالشمسُ تاجٌ ليس لكْ

يآيها الشركُ المدججُ

بالعواصفِ..

والسكوتْ

ما ضرّها الطرقات..

لو كنّا نرابطُ..

أو نفوتْ.

ذابت على شفةِ الخديعةِ نجمةٌ..

النورُ في فمها يموتُ

ولا يموتْ

إنّا رشقنا الخوفَ..

في أحلامنا..

فاختر لموتكَ آيةَ..

تنجيكَ من

فزعِ السقوط!

وغناؤكَ المحزونُ

يطلقُه الفَلكْ

لا هَيْتَ لك..

لا هَيْتَ لكْ..