يَا دَارَ سَلْمَى دَارِسًا نُؤْيُهَا
بِالرَّمْلِ فَالْخَبْتَيْنِ مِنْ عَاقِلِ
صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا
وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ
يَا سَلْمَ هَلْ عِنْدَكُمُ نَائِلٌ
لِلْمَرْءِ ذِي الأُكْرُومَةِ الْفَاضِلِ
اَلْحَافِظِ السِّرِّ الأَمِينِ الَّذِي
لاَ تَرْهَبِينَ الْقَائِلِ الْفَاعِلِ
لَمْ أَرَ شِبْهًا لِسُلَيْمَى الَّتِي
عُلِّقْتُ غَيْرَ الظَّبْيَةِ الْحَائِلِ
لَمْ أَرَ شِبْهًا لِسُلَيْمَى الَّتِي
عُلِّقْتُ إِلاَّ ظَبْيَةَ الْحَابِلِ
لَمْ تُغْدَ بِالْبُؤْسِ سُلَيْمَى وَلَمْ
تُضْحَ لأَهْلِ الشَّاءِ وَالْجَامِلِ
قُولَا خَلِيلَيَّ لِذَا الْعَاذِلِ
هَلْ يُجْعَلُ الْجَائِرُ كَالْعَادِل
هَلْ مَاجِدٌ أَظْهَرَ فِي قَوْمِهِ
عُذْرًا كَمَنْ سَارَعَ فِي الْبَاطِلِ
أَمْ هَلْ ذَوُو الْغَيِّ كَأَهْلِ الْحِجَا
أَمْ هَلْ رَشِيدُ الأَمْرِ كَالْجَاهِل
قُولَا لِبُرْصَانٍ عَبِيدِ الْعَصَا
مَا غَرَّكُمْ بِالأَسَدِ الْبَاسِلِ
اَلْمَاجِدِ الأَرْوَعِ مِثْلِ الْهِلَا
لِ الأَرْيَحِيِّ الْمَلِكِ الْوَاصِلِ
جِئْنَا بِهَا شَهْبَاءَ مَلْمُومَةً
مِثْلَ بَشَامِ الْقُلَّةِ الْجَافِلِ
وَهُنَّ أَرْسَالٌ كَرِجْلِ الدَّبَى
أَوْ كَقَطَا كَاظِمَةَ النَّاهِلِ
نَطْعُنُهُمْ سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً
كَرَّكَ لَأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
وَابْنُ حِذَارٍ ظَلَّ مِنْ خَوفِنَا
يَغْمِرُ مِثْلَ الْوَعِلِ الْعَاقِلِ
أَحْزَنَ لَوْ أَسْهَلَ أَحْذَيْتُهُ
بِعَامِلٍ فِي خُرُصٍ ذَابِلِ
لاَ تَسْقِنِي الْخَمْرَةَ إِنْ لَمْ يُرَوْا
قَتْلَى فِئَامًا بِأَبِي الْفَاضِلِ
حَتَّى أُبِيرَ الْحَيَّ مِنْ مَالِكٍ
قَتْلاً وَمَنْ يَشْرُفُ مِنْ كَاهِلِ
وَمِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ دُودَانَ إِذْ
نَقْذِفُ أَعْلَاهُمْ عَلَى السَّافِلِ
إِذْ يَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلَا
أَعْيَا عَلَى الْمَسْئُولِ وَالسَّائِلِ
نَعْلُوهُمُ بِالْبِيضِ مَسْنُونَةً
حَتَّى يُرَوْا كَالْخَشَبِ السَّابِلِ
وَالدَّهْرُ ذَا وَالدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ
يُمْكِنُ بِالْوِتْرِ مِنَ الْقَاتِلِ
حَلَّتْ لِيَ الْخَمْرُ وَكُنْتُ امْرَأً
عَنْ شُرْبِهَا فِي شُغُلٍ شَاغِلِ
فَالْيَوْمَ فَاشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ
إِثْمًا مِنَ اللَّهِ وَلَا وَاغِلِ
يَا رَاكِبًا بَلِّغَ إِخْوَانَنَا
مَنْ كَانَ مِنْ كِنْدَةَ أَوْ وَائِلِ
لِيَجْلِسُوا نَحْنُ كَفَيْنَاهُمُ
ضَرْبَ الْجَبَانِ الْعَاجِزِ الْخَاذِلِ