تخطَّ إلى المحتوى

انهض من الصمت للاصمت منتقلا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

انهضْ من الصمتِ للاصمتِ مُنْتَقِلَا

واكسرْ جدارَ خنوعِ الذل مشتعِلَا

لملم جراحك واجعلْها ذخيرتك ال

كبرى، لمستقبل ترنو له أملا

لا يأس مادمت حيا في الوجود ولا

وجود إلا لمن يحيا به رجُلا

خنوع صمتكَ عمن خان أُمَّتَنَا

هي الخيانة والعار الأشدُ بلا

سِنُوُّ صمتِكَ في قيعانِها ازدهرتْ

خاءُ الخيانة والتأريخ منك خلا

ما هنت يوما لأعداء الحمى وطرًا

لو أن أمرك لم يُوكَلْ إلى الوكلا

وَالِيْكَ يابنَ أباةِ الضِّيمِ ساحتُهُ

دانتْ لقاليك تمثيلًا له وولا

وَالِيْكَ بوصلةٌ للغربِ إبرتُها

تشيرُ دوما ولن تُهدى بها سبلا

وَالِيْكَ وَالِيْكَ يابنِ العُرْبِ سَيِّدُهُ

ولَّاه إيَّاكِ فاستعلاكَ مُنتَعِلَا

كرامةُ العُرْبُ بيعت في نخاستِه

ببخس أثمانها للسادة العملا

والأرضُ والعرضُ بيعا دونما ثمنٍ

وكل غالٍ ثمينٍ للعدا رحلا

قداسةُ القدس لم تسلمْ طهارتُهُا

من المزاد بأيدي القادة السفلا

وسوف تُعْطَفُ ثاني القبلتين على

أولاهما إن يظل الصمت متصلا

يا أيها العربيُّ الحر في وطني

المنكوبِ قد بلغ السيلُ الزبى وعلا

أدرِكْ وجودَك في هذا الوجودِ فإن

لم تنتفض فستُمسِي في غدٍ مَثَلا

إغضبْ وإلا عليكَ اللهُ لعنتُهُ

حلتْ ولن يرحمَ التأريخُ من خَذَلا

أطلق جنونَك بركانًا تُذِيْبُ بِهِ

عروشَ من هم بهم هذا البلا نزلا

شأ أن تكون وقرر ما تشاء وكنْ

موتًا لمن وقفوا من دونه حِوَلا

من عانقَ الموت من أجلِ الحياةِ ينلْ

مرادَهُ أو يمُت من أجلِه بطَلا

لا شك. أنَّ نظامَ الغابِ يحكُمُنا

وأنَّ مَنْ لمْ يكنْ ذا مخلبٍ أُكِلَا