تخطَّ إلى المحتوى

جالسني حطاب وقد غضبا

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

جَالَسَنِي حَطَّابٌ وَقَدْ غَضِبَا

مَا أَمْطَرَتْ، صَاحَ: أَكْرَهُ السُّحُبَا

يَا كَارِهًا بَابَ رِزْقِهِ، عَجَبًا!

لَوْلَا الشِّتَا مَنْ سَيَشْتَرِي الحَطَبَا؟

كَأَنَّهُ المَوْجُ ثَارَ فِي حَنَقٍ

يَقُولُ فِي حَسْرَةٍ: كَفَى عَتَبَا

صَوْتُ المَنَاشِيرِ زَادَ مِنْ أَلَمِي

كَصَوْتِ رِيحٍ يُهَيِّجُ الصَّخَبَا

وَسِنْدِيَانٌ كَأَنَّهُ بَطَلٌ

يُبَارِزُ الفَأْسَ، يُتْعِبُ العَصَبَا

وَالنَّاسُ إِنْ جِئْتُ أَبْتَغِي ثَمَنًا

صَاحُوا: رُوَيْدًا، أَبَائِعٌ ذَهَبَا؟

فَالْوَجْهُ قَدْ خَطَّتِ الرِّيَاحُ بِهِ

حَتَّى حَسِبْنَاهُ قِطْعَةً خَشَبَا

لَكِنَّ فِي القَلْبِ رِقَّةً خَفِيَتْ

وَفِي الثَّنَايَا جَدَاوِلٌ عَذُبَا

حَتَّى إِذَا عَادَ فِي المَسَاءِ بَدَا

نَهْرًا مِنَ الدِّفْءِ فَاضَ وَانْسَكَبَا

وَيَرْتَجِي اللهَ فِي شَدَائِدِهِ

فَاللهُ يُهْدِي قُلُوبَنَا الأَرَبَا