فلا العطشانُ من ماها ترَوَّى
ولا سلمَ الهلاكَ بها احتماءَ
سحاباً يملأُ الأجواء رعداً
ويُهمي البرقَ صعقاً واشتواءَ
أَتتْنا عارضاً من عهدِ عادٍ
فكانَ جزاءُ راجيها فناءَ
لحاها اللهُ شرعيَةً رمَتْنَا
بها الأقدارُ – غاضبةً– شقاءَ
حسبناها لِمَسِّ الضُّرِّ بُرءًا
فجاءت أسوأَ الضُّرَّينِ داءَ
فلا المفقودُ عاد بها لأهلٍ
ولا الموجود نال بها بقاء
حباها شعبها ثقةً ودعما
فضاع رجاؤه فيها هباء
فلا أدت له حقا عليها
ولا حفظت لموطنهاا ولاء