خيرُ الشهورِ أطلَّ فاغتنموا
أوقاتَه في البِرِّ والتقوى
ولتجعلوا باللهِ خالقِكم
في ظلِه إيمانَكم يقوى
أُوْبُوا إلى الرحمنِ واغترفوا
من فضلِه لذنوبِكم مَحْوا
ولتقرعوا بدموعِ توبتِكم
أبوابَه في الجهرِ والنجوى
وحذارِ أنفسَكم فلا تقَعوا
في قيدِها لعبًا ولا لَهْوَا
عامٌ مضى كالشهرِ مدَّتُه
مرَّتْ ونحن بغمرةِ السلوى
أعمارُنا في كلِّ ثانيَةٍ
تدنو إلى آجالِها خَطْوا
والموتُ لم يُعرَفْ له زمنٌ
أو مدةٌ في عُمرِنا قُصوى
أنيابُه بدمائِنا غُرِسَتْ
ولنبضِنا بحدوثِه فحوى
فلنستِفقْ من غفلةٍ هرَعَتْ
في رَيْعِها آمالُنا نشوى
ولنرتقبْ يومًا يؤولُ به
للهِ خالقِنا بِنا المثوى
رمضانُ ها قد عُدتَّ ثانيةً
والحالُ مِنْ بَلوى إلى بلوى
لا العُرْبُ في الأمواتِ ضجعتُهم
ميئوسةٌ من نومِهَا صَحْوا!
أو هُم من الأحياءِ نبضتُهم
لحياتِهم في دمِّها جَدوى!
عُذرًا إذا خفَّتْ حفاوتُنا
وتكدَّرتْ أجواؤها صَفْوا
كانت بُيوتُ الله مجمعَنا
بكَ في رحابِ اللهِ والتقوى
بالذكرِ والصلواتِ كان لها
نغمٌ تضُوعُ بعطرِهِ الأجوا
واليومَ دُورُ الله وا أسَفَا
رُمِيَتْ بتهمةِ نشرِها العدوى
صمتُ المآذنِ ليسَ يُخرصُه
مَنْ أبكموا أفواهَها شكوى
ان يخلُ بيتُ اللهِ منكَ فما
كصدُورِنا بالذكرِ مِنْ مأوى