تلكَ السِّفارتُ قد ماتت من القلقِ
فانْسي مواسمَها يا روحُ واحترقي
لم يبقَ خلفَ مصافِ الظل من أثرٍ
كي يُثْبِتَ الطينُ سيرَ العشقِ في طرقي
مات انتظاري وما جاءت مُعذ بتي
وأرهقَ الليلُ أوجاعي مع الأرقِ
ماذا تخبئُ لي أقدارُ أغنيتي؟؟؟
تسامرَ العودُ قبل اللحن في نزقي
وخلفتني مرايا الوهمِ يا وهني
وجها نكرتُ لديه الذاتَ في حدقي
ما فاتحتني رؤى الأحلامِ في سفرٍ
ولا انتمى لسماواتِ الهوى شفقي
سوى عذابي وتغردي بموجعةٍ
أضنت سواجعَ آمالي على الورقِ
ليكتبَ الضوءُ في عيني مرثيةً
للعادياتِ بأحلامي مع الرَّهقِ
وكم أعودُ إلى نفسي وأُ تْعبُها:
يا نفسُ هذا زحامُ الحزنِ فامتشقي
فيرقصُ الجسدُ المُضنى على أسفي
كرجعِ صوتٍ على الآفاقِ مخْتَنقِ
لم أستعر أبدا وجها يُناقضُني
لكنّني في صباحي عدتُ بالغسقِ
وقد وجدتُ تفاصيلي معلقة
لا للجنانِ ولا للنارِ مُنْزَلقي
ماذا تبّقى لأيامي؟؟ ومعركتي
ترى اندحاري يشد العزمَ في خِرَقي
عذرا .. تبرأتُ يا محيايَ من حُلُمٍ
أضاعني وأضاعَ الطيبَ من عبقي
حتى وصلتُ إلى الأحلامِ أسألُها:
هل لي ببحركِ ميعادُ مع الغرقِ
فقد توضأتُ من دمعي وطهّرني
ذاكَ النحيبُ وما زلنا بمفترقِ
وقد تمُر بوَسْواسِ الهوى صفةٌ
أخرى تطاردُ ميلادي من الورقِ
لكنّني لن أجيبَ الصوتَ ثانيةً
ولن أسيرَ بأنفاسي لمُخُتَنِقِ
وسوف أتركُ أيّامي تغادرُني
وتشتري الوهمَ من غيري بلا علقِ
أما أنا فيظل الحب يأخذُ ني
إليكِ يا مَن تجاريني كَمُلْتصقِ
هذا أنا بين أوجاعي يقلِّبُني
عزفُ الظنونِ على مغنايَ بالألقِ
وصمتُ يا ردعة الإيمانِ عن هوسٍ
وفطرُ حزني على ميعادكِ القَلِقِ
وقد يكونُ غدا .. أو لا يكونُ.. ولا
تظل نفسي تقاسي الهم بالرمقِ
كيف الخلاصُ؟؟ وذي في حيرتي اتّسمتْ
كل النبوءاتِ عن ذكرايَ في نفقي
فإن يكن في قناديلِ الهوى لغةٌ
بالنورِ تحكي فقولي عندها: انبثقي