ماذا أضفتَ لها؟؟ وأنتَ سقامُها
أولا يمل من الهديلِ حمامُها؟؟
قلبُ غزاها رجفة .. فتأنّثت
فيها الجراحُ وأطرقَ اسْتعْصامُها
دنيا أقمتَ من التخبُّطِ حولَها
وعصرتَها حتى تَشَوّبَ خامُها
لا تبكِني.. ماسُ الحقيقةِ قد بكى
ثَلَماتِه وبكى لديهِ تمامُها
فلمَ احترقتَ؟؟ وأنتَ من أحرقْتَها
ولمَ انتفضتَ؟ ومنكَ جاء حطامُها
أو تُنسبُ الأطيارُ للعش الذي
فيهِ انتحارُ الأمنياتِ ضِرامُها؟؟
حنّى بها النبضُ الكسيرُ عناقَها
لم تدرِ أن المُستحيلَ منامُها
ذاك الصباح مشى على أوهامِهِ
مُسْتفردا .. ومشت به أوهامُها
ولقد زرعتَ بروضِها روحَ المُنى
لكن نسيتَ.. وكان فيكَ قِوامُها
فيروزُ عينيها رثى أحلامَها
وَرَثَتْكَ في ورقِ الهوى أحلامُها
بالأمسِ غازلَها الكثيرُ وأنتَ في
عبثٍ تحاولُ.. والغداةُ سلامُها
فاقْتص من دمِكَ الدمارُ مدينة
واخْتَل في طورِ الحياة نِظامُها
لمَ لم ترَ الأشياءَ بالوجعِ الذي
صلّى عليكَ..؟ وفيك ضاقَ حرامُها
وهي التي تبكي هناك وأنتَ ذا
سببُ البكاءِ.. وزمجرَ اسْتفهامُها
وغناءُها في ضِفّتيكَ معارجُ
لرقيقِ بوحٍ ضَدّهُ لُوّامُها
يا ليلَها المفجوعَ بالشبحِ الذي
غنّى وغادرهُ، المساءَ، ظلامُها
بكت الحقائقُ ما إليكَ سينتهي
ولقد نفتْكَ عن المُنى أحكامُها
ليظل يبكي في هواكَ وفي يدي
قلمُ به حبرُ الهمومِ مُدامُها
أكبرتَها لكن تناقضَ ماثلا
ظن حباكَ ولم يشأ هُ مَلامُها
فاقْبَل حفيفَ الظل لو سار الهوى
وانْسَ الخُطى أثَرا فأنتَ حِمامُها
واعْبر عواقبَ ما يجيءُ مُهَمّشا
قَدَرَيْكُما.. إن الأمورَ ختامُها
أن توحيَ الآياتُ بسلمةَ الهدى
لِمعالمٍ قبرَ الوضوحَ غمامُها
هي كعبةُ.. وإفاضتي بحنانِها
أرجوكَ لا تحزن .. فأنتَ حرامُها
هي عيدُكَ الأزلي في دنيا الهوى
أيجوزُ في شرعِ الغرامِ صيامُها؟!!