إن هُنت عندك لا جُناح، رفيقتي، أن تهجريني
فالموت أرحم للعليل من الضّنى ومن الأنين
روحي ولا تدعي أحاسيسي فرائسَ للظّنون
إن هُنت لا تردّدي في طعْن قلبي باليقين
أنا ها هنا في وحدتي ما عاد يعنيني الفراق
ما عاد فيروز الغواية شاغلي والاشتياق
دوسي براعم صحبتي إن كان يجمعنا النّفاق
أَلْقِي جنون خُرافتي إن نحن ما عدنا رفاق
إن ضاق عندك أفق حبّبي فابحثي لك عن سواه
طيري بعيدا واتركي قلبي يحلّق في سماه
سُلّي عواصم حبّك الطّامي ولا تدعي صداه
طوبَى لقلبك إن لَقِي قلبا سوى قلبي اجتباه
ما كان وجداني شمالا تسبحين بلُجّتِهْ
ويرُودُه خطّاف حبّك في مواسم هجرتهْ
يا أنتِ، قلبي دهر عشق خالد في جنّتِهْ
والحبّ فيه ليس برقا ينقضي في لحظَتِهْ
إن كان يُسعدك الوداع فمرحبا بوداعِكْ
فجحيم بعدك كان أحلى من نعيم خداعك
لكن سيبقى الحزن يبعث منتهي أوجاعك
ما دام طير محبّتي ما طار عن أضلاعك