تخطَّ إلى المحتوى

تمادى الليل واعتكف البروق

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

تمادى الليلُ واعتكفَ البروقُ

ولاذَ الفجرُ واحتجبَ الشروقُ

وجالَ الظلمُ جولته فأزرى

بروحِ العدلِ فاغتُصبتْ حقوقُ

لمن تشكو فلسطينُ التمادي

ويشكو ذلَّهُ البيتُ العتيقُ

تصارعُ بالحجارةِ واستجارتْ

بنا فتعمَّقَ الجرحُ العميقُ

ونادى من ضفافِ الجرحِ صوتٌ

ودوَّتْ صرخةُ الحقِّ استفيقوا

فلسطينُ استماتتْ بالتحدي

وحول خُناقها طوقٌ يضيقُ

فذو شرفٍ يراقبها بصمتٍ

وفي الأعماقِ غصّاتٌ وضيقُ

ويبني في هدوءٍ لانتصارٍ

وفي جدٍّ وفي أملٍ يتوقُ

وذا من جاءَ يدعوها لسلمٍ

فتلعنهُ الحجارةُ والطريقُ

رئيسُ دويلةٍ.. فكُّ ارتباطٍ..

وتذليلُ المصاعبِ يا رفيقُ..!!؟

لقد كثروا دعاةُ السلمِ فينا

وكلٌّ يدَّعي فينا شفيقُ

فريقٌ من جحيمِ الحربِ خافوا

وخوَّفَنا تأجُّجها فريقُ

وبعضٌ قد رأوا التسليمَ نصراً

وأوسمةً وغرَّهمُ البريقُ

فراحوا يجعلونَ العيشَ مُراً

ومرُّ العيشِ للتسليمِ سوقُ

فيقتنعُ الجياعُ بما أرادوا

ويقتنعُ الأباةُ بما يليقُ

دمُ الشهداءِ شهّادٌ علينا

سيجمعُنا بها العهدُ الوثيقُ

كفى من خانَ ذلاً إذ تخلَّى

فهانَ.. بأنه ولدٌ عقوقُ

سيبقى في حضيضِ الذلِ يمشي

وتحدوهُ المهانةُ والنعيقُ

وأمثالٍ لهُ كانوا علينا

وتحدوهُ المهانةُ والنعيقُ

دعوهم لن يقودونا لذلٍّ

فإنَّ العزَّ في وطني خليقُ

أما يدرون أعددنا رجالاً

لغيرهمُ التحدّي لا يروقُ

أما يدرون في وطني أسودٌ

أبوا.. ويقودُهم أسدٌ عريقُ

وأن دماءنا دَينٌ لدينا

وتأبى الاحتفاظَ بها العروقُ

وأن لكل خوانٍ حسابٌ

وأن لكل ذي شرفٍ رفيقُ

لقد قمنا فعانَقَنا التحدي

وعادَ النورُ والفجرُ الطليقُ

ليقتنعوا بما اقتنعوا فإنّا

ألوا عزمٍ وأنجَبَنا الحريقُ

سنبقى مثلما كنا مناراً

فإن لنا غدٌ ولنا شروقُ