تخطَّ إلى المحتوى

حنجرتي يطعنها السعال

الرجز

١٩ بيت

المتفرقات

حنجرتي يطعنُها السُّعالُ

وفوق صدري ترتمي جبالُ

أنا البعيدُ عن روابي نشوتي

تُداسُ ليْ في ظلِّها ظلالُ

تهدُّ جدرانَ غنائي ضجّةٌ

وأرجلي تبلعُها رمالُ

سنابلي أنفاسُها مخنوقةٌ

ومِنْ قصوري يزحفُ اشتعالُ

وحينما تزورُني سحابةٌ

لثديِها تُصوَّبُ النِّبالُ

وإنْ صببتُ في كؤوسي خمرتي

تلوّثتْ وعافَها الجَمالُ

وعندما أرقصُ في عرسي أرى

كلَّ الّذي أطربني يُزالُ

ولِمَ كلّما رسمتُ لوحةً

محا خطوطَ لونِها الزّوالُ

وكلّما لاعبتُ عصفورًا بكى

وفرَّ خوفًا مِنْ يديْ غزالُ

وكلّما غازلتُ نجمًا ملَّني

ولمْ يَرُقْ لهُ الّذي يقالُ

جفّتْ حقولي وانحنت أشجارُها

فلا زها نخلٌ وبرتقالُ

فهل أنا صوتٌ يريدُ صوتَهُ

أمْ باحثٌ أنهكَهُ الخيالُ

ما كنتُ إلّا شاعرًا قد مُلِئتْ

ممّا نما في كرْمِهِ سِلالُ

وثروتي قصائدٌ سطّرتُها

وليْ بساحِ لغتي نضالُ

أنا البِحارُ موجُها أركبُهُ

ولا يخيفُني بها قتالُ

أجري أسابقُ الغيومَ أبتغي

دنيا بها ما أشتهي أنالُ

أغرقَني سجني بطينِ ليلِهِ

وقيّدتْ مطامحيْ حبالُ

كفى سأنهي خيبتيْ أصلبُها

ولْيرتحلْ عن عالمي الهُزالُ

ولْتأتِني أجوبةٌ تقنعُني

حتّى يموتَ في فميْ السّؤالُ