وإمارةٌ للحجّ قد وُلّيتها
والناسُ في الدنيا بها بُشَراءُ
لما سمعتَ نداء ربك لم يضق
كرمٌ لديك وذمَّةٌ ووفاء
وَفَّيت للدين الحنيف فريضةً
يسعى بها الشرفاء والحنفاء
وقضيتَ لله الحقوق وللتُّقى
حقٌّ عليك وحرمةٌ وقضاء
وسعيت بالبيت الحرام محلّلاً
سمحًا تطوف يحوطك السُّمَحاء
ومشيتَ بالإسلام والدنيا تقًى
والكائناتُ هدايةٌ وولاء
ولبستَ من حلل الخشوع مع التقى
حُللاً عليها رونقٌ وبهاء
أثنى عليك الدين والدنيا معًا
هل بعد ذلك في الوجودِ ثناءُ؟
يا يومَ عاشوراءَ فيك تقوَّضَتْ
دُعْمٌ وكُدِّر بالنفوس صفاءُ
لما الحسينُ نعوه قامت ضَجَّةٌ
واهتزّتِ الدنيا وغاضَ الماء
وفخرت بالإسلام لما وَطَّدت
بمحمّد أركانه النصراءُ
بيتُ النبوّة أنتم أبناؤه
وتطيب من آبائها الأبناء
زكتِ الفروعُ وأورقت بأصولها
في بيتكم واخضرَّت الغبراء
لما نُعيتَ دعاك جدُّك في الثرى
حتى التقى الخُلصاء والشُّرفاء
وطويتَها والطهر في بُرديكما
عَبَقٌ يجوز عليكما وضّاء
أقسمتُ إني لم أكن مٌتحزِّبًا
في القول لا غَرَضٌ ولا أهواء
إن قمتُ قبطيًا لأمدحَ مسلمًا
شرفاً وكم شرفت به الأسماء!