تخطَّ إلى المحتوى

عين مسهدة وقلب يخفق

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عَيْنٌ مسهَّدَةٌ وقلبٌ يخفقُ

هذا له شجَن وتلك تؤرَّقُ

في كلِّ يومٍ للّواعج خَطرَةٌ

وبكل حِيْنٍ عبرةٌ تتدفَّق

يا قلبُ عمرك بالشجون مطوَّل

في فلذةٍ من دونها تتمزّق

تلك الوعود مضت بأيام الصبا

ووعود أيام الصبا لا تَصْدُقَ

ووردْتُ موردها فأمّا حلوه

مُرٌّ، وأما ماؤه فمرنَّق

من كل فَقْدٍ ذقتُ من لوعاته

والعينُ خاشعةٌ إليه ترمُق

«إسكندريةُ» والمراحُ مراحها

هل عن سوى ريحانها أتنشَّق؟

لم أنسَ حقبتها الطويلة دونها

فيما أُطيل بها المقام وأنفق

تلك الشجون جليلةٌ حمَّلتُها

قلبًا يطيل من الشجون ويَغْرق

أأفرّ من شَجَنٍ «بمصر» فأهتدي

«بالرمل» للشجن الكثير وأقلق؟

يا منزلَ الفردوس حسْبك منزلاً

حلوَ المراح لكل من يتعشَّق

ما بين رحْمات الإله ونوره

وجلالِهِ الأرواحُ دونك تُرزق

هل غايةُ الدنيا مراحك كله؟

وهلِ النفوسُ جميعها لك تطلقُ؟

وهل الكبيرُ مع الصغير؟ وهل هما

سِيّان أم فيك النّعيم مفرَّقُ؟

وهل الغنيُّ مع الفقير بجنَّةٍ

صنوانٌ ام بك قسمةٌ وتفرُّق؟

وهل الجوانب فيك واسعةٌ؟ وهل

وسِعَتْهمُ أم أنت ركنٌ ضيِّقُ؟

ضاقت بنا الدنيا الفسيحة كلها

في رحبها وذَوَى الجنابُ المطلق

سبحان من وهب العباد هداهمُ

في الكائنات ومن به يُسْتَرزَقُ