تخطَّ إلى المحتوى

رحلوا ومن دأب الحياة رحيل

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

رحلوا ومن دأبِ الحياةِ رحيلُ

وتحمّلوا وخدَتْ بهنّ ذمولُ

بيضٌ أوانسُ قد أصبنَ ملاحةً

ما إنْ لهنُّ ولو ثوينَ سبيلُ

يسلبنَ بالأجفانِ مهجةَ ناظرٍ

ويعودُ من تقبيلهنَّ قتيلُ

للهِ كم منعَ الخمارُ محاسنًا

منها فؤادُكَ هائمٌ متبولُ

أثقلْننا شغفًا كما أُثقلنَ من

ردفٍ يميلُ بهنُّ حيثُ يميلُ

لازمتُ تهليلا بهنَّ، وضلّةً

حسبُ الخليّ من التقى التهليلُ

وحسبتُ لا أنسى الخرائدَ ساعةً

حتّى تكلّمَ شاعرٌ مشلولُ

ممّنْ يشيعونَ الفسادَ بمسجدٍ

فالذكرُ لطمٌ والأذانُ طبولُ

يبكونَ من خذلوهُ يا لنفاقِهمْ

وإمامُهم بهوانِهم مخذولُ

يا كربلاء تُرى سواهمْ كربةٌ؟

وهم مطايا فارسٍ وذيولُ

ظنّوا البكاءَ على الشهيدِ عبادةً

فتنافسوا كيفَ الجفونُ تسيلُ؟

قذفوا العوائشَ، والفواطمُ عرضُهنَّ

لمتعةٍ ورذيلةٍ مبذولُ

برجالِهم خللٌ وفي نسوانِهم

عللٌ وفي أرحامهنَّ سيولُ

وإذا تتوبُ فتاتُكم من فجرةٍ

عند المعمّمِ طهرُها مأمولُ

كم واعدتْهُ أربعينَ لعلّها

تُمحى خطاياها به وتزولُ

فكأنّهم والدينَ ثمّ شيوخَهم

إبلٌ بقفرٍ ساقَها ضلّيلُ

لا تشتموا الشيخينَ من سبقا الورى

بعدَ الرسولِ مبشَّرٌ وفضيلُ

وعليّ مثلهما فليتَ بنهجِهِ

سرتم، وهل عرفَ الصلاحَ جهولُ؟

إنّا نحبّ عليّ حبّا صادقًا

وبحبِّ أحمدَ حبُّهُ موصولُ

ويزيدُ لسنا حامدينَ فعالَهُ

وبذاكَ قالَ شيوخُنا ونقولُ

وسلوا بنا كسرى وفغفورًا معا

وهرقلَ ذا الصلبانِ كيفَ نصولُ

إنّا هزمناهم وعبّدناهمُ

فعزيزُهم بعدَ العنادِ ذليلُ

إنّا رجالُ الله تحتَ لوائنا

خيل الملائك قادَها جبريلُ

متلبّبون ودارعونَ وخيلُنا

تدري بأنّ عدوّنا مقتولُ

الضاربون كتائبا بكتائبٍ

كرهَ الكماةُ نزالَهم والغولُ

لا عيبَ فينا غيرَ أنّ سيوفَنا

إدمانُها قطفَ الرؤوسِ طويلُ

الفاتحونَ ولنْ ترى كفتوحِنا

وتقيّكم بضلالِهِ مشغولُ

منّا الخوالدُ كلهم سيفٌ لمن

خلقَ الأنامَ مهنَّدٌ مسلولُ

يابنَ العلاقم هل نسيتَ خيانةً

إذ بزّ بغدادَ الرشيدِ مغولُ

نحن الألى هزموا المغولَ وأنتمُ

أقصى جهادِكمُ بكا وعويلُ

لستمْ بأكفاءٍ لنا فتنبّهوا

نحنُ الفعولُ وأنتمُ المفعولُ

نحنُ الألى سنّوا المكارمَ للورى

وبهدْينَا ترجو الكمالَ فحولُ