تخطَّ إلى المحتوى

رحمة يا شروق أنت الشروق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

رحمةً يا شروقُ أنتِ الشروقُ

وأنا في ظلامِ همّي غريقُ

منذُ حبّيكِ منذُ عقدينِ للشوقِ

إلى الآنَ هائمٌ ومشوقُ

لا تقولي أنتَ الصديقُ، منى القلبِ

دنوٌّ يغارُ منهُ الصديقُ

واذْكري في يومِ العَروبةِ ملقانا

وشربًا ما إنْ بهِ ترنيقُ(1)

حينما تملأينَ قافيةً خمرًا

ففيها لا في الكؤوسِ الرحيقُ

يا شروقُ الهوى ذنوبي هيَ الحبّ

وذكرُ التوباتِ منهُ أضيقُ

كيفَ أسلو فلو سلوتُ أتى وهنًا

خيالٌ بعدَ الهدوءِ طروقُ (2)

إن أفاقوا من الهوى ثمَّ تابوا

ليسَ قلبي ممّا سقيتِ يفيقُ

لا أرى العقلَ عائدًا منكِ حتّى

إنْ تقولي: إذهبْ فأنتَ طليقُ

دثّريني فإنّ ثوبَ سواكم

لا أراهُ على المحبِّ يليقُ

وكما تعلمينَ لا أكتمُ الحبَّ

فكتمانُهُ الحبيبَ فسوقُ

ما أحيلاكِ أمَّ خشفٍ قدِ انْسابتْ

وقد زانَها القوامُ الرشيقُ (3)

أنتِ أحلى من بنتِكِ الريمِ أضعافًا

وإنّ الجمالَ فيكِ عريقُ

كلُّ حسنٍ لديكِ يبطلُ معنى

حكمةٍ قد أتى بها الإغريقُ

يبطلُ السحرَ سحرَ بابلَ مهْما

ينفثوا، إنّ سحرَكِ الموثوقُ

زوّديني بما يُزوّدُ محرومٌ

على قلبِهِ تمادى الحريقُ

شربةً من ريقِ المهاةِ لتخبو

جمرةً فالدواءُ ضمٌّ وريقُ

ميَّلتْني إليكِ رقّةُ قلبي

ليسَ بدعًا يهوى الرقيقَ الرقيقُ

فإذا شئتِ أنْ تُضاهي فقولي

قلبُهُ في يدي وفيَّ عقوقُ