ذَاْكَ عُذْرٌ تَاْفِهٌ أَنْ تَحْتَوِيْ مِنْهُ قَرَاْرَاْ
دَعْ عِذَاْرَاً تَرْتَجِيْهِ بَينَ جَنْبَيْكَ اعْتِذَاْرَاْ
هَبْ سَهَوْتُ فَلَقَدْ قَدَّمْتُ إِذَّاْكَ اعْتِذَاْرِيْ
ذَهَبَتْ رُوْحِيْ تُرَاْضِيْكَ يَمِيْنَاً وَيَسَاْرَاْ
عِنْدَمَاْ أَخْطَأْتُ لَفْظِيْ مَاْ سَمَاْءٌ قَدْ تَهَاْوَتْ
أَوْ غَضَتْ شَمْسٌ بَإِشْرَاْقٍ عَلَىْ لَيْلٍ نَهَاْرَاْ
إَنَّمَاْ كُنْتَ مُضَاْهٍ أَنْ تُلاْقِيْ حَرْدَةً تَرْ
كَبُهَاْ طِرْوَاْدَةًً تَمْنَحُ تَبْرِيْرَاً وِقَاْرَاً
كُنْتُ مَاْ أَحْسَبُ أَنَّيْ خَلْفَ طَاْؤُوْسٍ تَحَاْمَتْ
خَلْفَهُ قُنْفَُدَةٌ شَوْكَاً وَسُحْتَاً وَشِغَاْرَاْ
كُنْتُ مَاْ أَحْسَبُ أَنِّيْ وَاْلِهٌ أَحْمِلُ عَيْنَيْ
كَ ضِيَاْءَاً فَإِذَاْ بِيْ مِنْ غَوَىْ عَيْنَيْكَ قَاْرَاْ
أَوْهَمَتْنِيْ شِرْعَةٌ فِيْ الْجَفْنِ خِلْتُ أَنَّنِيْ أُتْ
رِعْتُ فَجْرَاً فَوَجَدْتُ أَنَّنِيْ أُوْقِدْتُ نَاْرَاْ
كَاْنَ ظَنِّيْ طَيِّبَاً رِئْمَاْنُ أَنْفٍ قَدْ نَحَىْ وَجْ
هَ الْهَوَىْ حُسْنَىْ فَسَاْرَ الْحُسْنُ فِيْ ظَنِّيْ خَسَاْرَاْ
فِيْ رِحَاْبِ الْحُبِّ سَاْرَتْ بِي طَرِيْقَي أَوْهَمَتْنِيْ
فِيْ دُرُوْبٍ فَحَسِبْتُ الشّوْكَ فِيْهِ جُلَّنَاْرَاْ
فَطَرَحْتُ الْحُبَّ فِيْ مَفْرَقِهِ تَاْجَ نَهَاْرٍ
وَطَرَحْتُ الشَّمْسَ فِيْ مِعْصَمِهِِ ذَاْبَتْ سِوَاْرَاْ
وَرَمَىْ الشَّمْسَ قِيُوْدَاً لإِسَاْرِيْ وَسَقَاْنِيْ
السِّجْنَ كَأْسَاً وَشَرِبْتُ الْكَأْسَ مَرْحُوْضَاً غَِمَاْرَاْ
وَكَسَاْنِيْ مِنْ كَلاْمِ الْحُبِّ صِدْقَاً كَاْذِبَاً مِنْ
ثَغْرِهِ إِدَّاً تَنَاْهَىْ بِيْ عَلَىْ كَفِّيَّ عَاْرَاْ
كُلَّمَاْ عُدْتُ بَأَذْكَاْرِيْ وَأَشْعَاْرِيْ وَأَسْفَاْ
رِيْ وَخَطْوِيْ كِيْفَ سِرْنَاْ حَيْثُ خَطْوَ الْغَيْبِ سَاْرَاْ
مُلِئَتْ نَفْسِيْ بَأَقَدَاْرٍ تَسَاْمَتْ لَكَأَنَّاْ
فِيْ تَرَاْنِيْمِيْ وَتِطْوَاْفِيْ عَلَىْ الدُّنْيَاْ أَسَاْرَىْ
كَمْ تَرَاْءَتْ نَفْسُهُ نَفْسَيْ وَقَدْ رَاْحَتْ تُلاْقِيْ
نَاْ مُنَىْ قَلْبِيْ فَلاْقَاْنِيْ بِأَحْلاْمِ الْعَذَاْرَىْ
سَرَفَ الْفَجْرِ أَتَىْ فَوْقَ غَمَاْمٍ مِنْ أَمَاْنٍ
شَمْسُهُ وَجْهٌ تَثَرَّتْ مِنْ رَنَاْهَاْ يَتَمَاْرَىْ
فَكَبَتْ مِرْءَاْتُهُ مِنْ كِذْبِهِ وَالشَّمْسُ غَاْبَتْ
فِيْ نَوَاْحِيْهِ مُدَىْ شَوْكٍ يَذُرُّ الْحُزْنَ ثَاْرَاْ
سَاْءَلَتْنِيْ النَّاْسُ عَنْهُ فَاْبْتَسَمْتُ وَغَضَضْتُ
الطَّرْفَ خِزْيَاً خَلْفَ إِثْمِيْ وَدُمُوْعِيْ أَتَوَاْرَىْ
فَرَأَوُهُ بَيْنَ أَجْفَاْنِيْ كَأَحْزَاْنِ الأَمَاْسِيْ
مُتْهِمَاْتٍ تَطْرَحُ الذِّكْرَىْ عَلَىْ بَيْتِيْ سِتَاْرَاْ
كَمْ تَمَشَّىْ فِيْ ضُلُوْعُيْ مُسْتَبِيْنَاً شُرُفَاْتِيْ
فَاحْتَوَاْهَاْ وَانْتَحَىْ يَجْعَلُ وَاْحَاْتِيْ قِفَاْرَاْ
يَاْ نَدَيَّ الْوَجْدِ مِنْ ثَنْيِّ الصَّبَاْحَاْتِ ضِوَاْعَاً
مُضْمِرَاْتٍ نَرْجَسَاً أْنْ يَسْكُنَ الإِشْرَاْقَ دَاْرَاْ
وَرِقِيْقَاً كَمْ تَرَاْفَتْهُ الصَّبَاْيَاْ فِيْ الْمَرَاْيَاْ
تِ رَفِيْفَاً تَتَوَاْلَىْ حَوْلَهُ شَاْءَتْ دِثَاْرَاْ
شَجَرَاً كُنْتَ هُنَاْ.. أَغْصُنُهَاْ كَمْ وَشْوَشَتْ فِيٍِ
هِ عَصَاْفِيْرٌ لِعَيْنَيْكَ احْتِرَاْمَاً وَاعْتِبَاْرَاً
وَرَمَىْ أُغْنِيَةَ الشَّمْسِ حَجَجْنَاْهَاْ صَبَاْحَاً
وَمَسَاْءَاْتٍ عَلَىْ نَجْمٍ أَتَيْنَاْهَاْ سَهَاْرَىْ
يَاْ نَظِيْفَ الرُّوْحِ لا تَحْيَاْ عَلَىْ إِقْلاْقِ رُوْحِيْ
دَعْ لِطَبْعِ الرُّوْحِ فِيْهَاْ طَيْبَهَاْ يَسْرِيْ بَرَاْرَاْ
لَاْ تَلُوْمَاْنِيْ فَعَيْنَاْهُ بَرِيْقُ السِّحْرِ يَأْوِيْ
هَاْ بُرُوْدَاً عَاْصِيَاً فِيْهَاْ فَرَاْشَاْتٍ حَيَارَىْ
فَاْعْذُرَاْنِيْ! جُمَلُ الأَجْفَاْنِ فِيْهَاْ سُوَرٌ.. أَلْ
وَاْحُ مُوْسَىْ وَأَنَاْجِيْلٌ.. مَزَاْمِيْرٌُ.. عِشَاْرَاْ
تَغْرَقُ الدُّنْيَاْ لَدَيْهَاْ وَيَمُوْتُ الْحُسْنُ سَوَّاْ
حَاً وَأَزْمَاْنٌ قَضَتْ فِيْهَاْ.. وَمَاْ كَاْنَ اخْتِبَاْرَاْ
وَلُجِينٍ مُسْتَرِيْحَاً تَحْتَ نَهْدَينِ اسْتَفَاْقَتْ
فِيْهِمَاْ أشْوَاْقُُهَاْ تُحْرِقُ غَيْمَاْتٍ مِرَاْرَاْ
فَلِمَ الْهَجْرُ تَمَاْدَتْ مِلْؤُنَاْ أَيَّاْمُهُ دَمْ
عَاً وَأَعْذَاْرَاً وَكِبْرَاً وَعِنَاْدَاً وَغَرَاْرَاْ
لَوْ تَفَرَّقْنَاْ وَرَحْنَاْ سُبُلاً لَيْسَتْ مَقَاْدِيْ
رٌ عَدَاْهَاْ سُخْفَ رُوْحِيْنَاْ وَهُوْنَاً واخْتِيَاْرَاْ
ظِلُّنَاْ كَاْنَ هُنَاْ.. آهٍ عَلَيْنَاْ. كَمْ ظِبَاْءٍ
لَفَتَتْ إِنْ سَمِعَتْ خَطْوَاً عَسَىْ جِئْنَاْ الدِّيَاْرَاْ
نَحْنُ فِيَنَاْ قَدْ قَتَلْنَاْ مِهْرَجَاْنَ الْشَّمْسِ وَالإِشْ
رَاْقِ وَالأَحْلاْمِ وَالْفَجْرِ الْمُنَدَّىْ وَالنَّهَاْرَاْ
مَسَحَ الْفَجْرُ صَلاْةً عَنْدَ وَجْهَيْنَاْ حَبِيْبَاً
فَبَصَقْنَاْ فِيْ ذُكَاْهُ وَانْتَهَتْ فِيْنَاْ انْفِجَاْرَاْ
وَذَبَحْنَاْ عِطْرَ ظِلَّيْنَاْ شَمَاْتَاً وَرِهَاْنَاً
وَمُلِئْنَاْ بِغُرُوْرٍ وَقِحٍ كَاْنَ انْتِحَاْرَاْ
.. إخْتَلَفْنَاْ! فَتَعَاْلَ.. مَاْ عَلَيْنَاْ إِنْ عَبَرْنَاْ
هُ كَمَاْ تَعْبُرُ الْعِيْرُ إِلىْ الدَّاْرِ الْصَّحَاْرَىْ
كَفْكَفِ الدَّمْعَ وَخَلِّيْ عِطْرَهَاْ ذِكْرَىْ لِأُنْسٍ
فَعَسَاْهَاْ مَكَّةً تَبْدُوْ.. فَنَأتِيْهَاْ اعْتِمَاْرَاْ
لَمْ يَعُدْ لِيْ فِيْكَ مِنِّيْ غَيْرُ أَعْذَاْرِ التَّجَنِّيْ
فِيْ ضُلُوْعِيْ غَيْرُ ظَنِّيْ فِيْكَ يَأتِيْنِيْ احْتِقَاْرَاْ
كُنْتَ مَضْمُوْمَاً عَلَىْ نَبْضِيْ حَيَاْةً وَصَلاْةً
مِلْؤهَا شَوْقٌ تَنَاْمِىْ فَوْقَ أَفْلاْكٍ مَدَاْرَاْ
وَثَرَاْءَاً مِنْ زَكَاْةِ النُّوْرِ نَفْسَيْنَاْ عَلَىْ مَتْ
نِ شُعَاْعِ الْكَوْنِ رَدْحَاً فَحَسِبْنَاْهُ اسْتَدَاْرَاْ
وَاْنْتَهَتْ فِيْنَاْ قُرَىْ الأَحْلاْمِ نَدْبَاً خَاْوِيَاْتٍ
لَمْ يَعُدْ فِيْهَاْ نِدَاْءَاً غَيْرُ مَبْكَاْنَاْ جِدَاْرَاْ
يَاْ حَبِيْبِيْ نَحْنُ هُنَّاْ يَوْمَ هَاْنَ الُحُبُّ فِيْنَاْ
وَاسْتَوَيْنَاْ كَتُرَاْبٍ فَاْنَتَهَىْ فِيْنَاْ غُبَاْرَاْ
يَاْ نَدِيْمَ الْكَأسِ فَامْلأْ قَدَحِيْ.. أُغْنِيَةُ الشَّمْ
سِ سَتَأتِيْ فِيْ غَدَاْةٍ فَأَدِرْهَاْ لِيْ حِوَاْرَاْ
تِلْكَ دَعْدٌ وَسُلَيْمَىْ فَاعْرُسِ الْعُوْدَ بِِشِعْرٍ
وَتَغَنَّ.. وَعُيُوْنُ الْغِيْدِ خَمْرٌ وَسُكَاْرَىْ