تخطَّ إلى المحتوى

يا حبيبا حديثه كالمساء

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يَاْ حَبِيْبَاً حَدِيْثُهُ كَاْلمَسَاءِ

إِنْ غَشَانِيْ لَمْلَمْتُهُ فِيْ كِسَائِيْ

وَرِقِيْقَاً مُعَطَّرَاً مِنْ نُجُوْمٍ

وَعِفِيْفَاً مُعَرَّجَاً فِيْ سَنَاْءِ

إِنْ تَغَنَّىْ يَعْشَوْشِبُ الصُّبْحُ عِنْدِيْ

أَوْ تَأَذَّىْ بَكَىْ عَلَيْهِ مَسَاْئِيْ

أَوْ رَمَيْتُ عَلَىْ السَّحَابِ شُجُوْنِيْ

لَاشْرَأَبَّتْ عُيُونُهُ فِيْ البُكاْءِ

أَوْ نَضَحْتُ عَلَىْ التِّلالِ هُمُوْمِيْ

لَأَتَاْنِيْ مُسْتَغْفِرَاً لِعَنَاْئِيْ

أَوْ ضَمَمْتُ عُيُوْنَهُ فَوْقَ عَيْنِيْ

لاسْتَفَاقَتْ أَشْوَاقُهُ مِنْ غِطَائِيْ

أَو وُقِدْتُ فَنَارُهُ مِلْءَ جَمْرِيْ

أَوْ طُفِيْتُ رَمَاْدُهُ فِيْ انْطِفَاْئِيْ

كَمْ مَشَيْتُ عَلَىْ الدُّرُوْبِ وَحِيْدَاً

مَاْ عَرَفْتُ سِوَىْ هَوَاْكَ عَزَاْئِيْ

يَا حَمِيْمَاً صَبَاحُهُ مِلْءَ وَجْهِيْ

وَنَدِيْمَاً كُؤُوسُهُ منِْ ذُكَاْءِ

كَمْ حَجَزْتُ مِنَ السَّحَابِ مُتُوْنَاً

وَرَمَيتُ عَلَىْ البُرُوقِ رِدَاْئِيْ

وَانْطَوَيْتُ مِنَ الْبَرِيْقِ بِثَوْبِيْ

فَلَقَاْنِيْ شِهَاْبُهُ فِيْ انْطِوَائِيْ

وَاحْتَضَنْتُ مَعَاشِبَ الْحُبِّ فِيْهِ

كَنَبِيٍّ هُدُوْؤُهُ مِنْ حِرَاءِ

وَدَحَانَا مِنْ شَوْقِنَاْ إِعْتِنَاْءٌ

يَسْتَبِدُّ عَنَادُهُ فِيْ رِدَاْئِيْ

فَحِبِيْبِيْ مُسْتَعْمِرَاً خَفْقَ صَدْرِيْ

إِنْ هَرَبْتُ يَفِزُّ لِيْ فِيْ دِمَاْئِيْ

إِنْ صَمَتُّ عَلَىْ الوُجُوْمِ تَهَاْدَىْ

أَوْ نَبَسْتُ يَجِيءُ لِيْ فِيْ نِدَاْئِيْ

مُسْتَرِيْحَاً نَعْمَآؤُهُ فِيْ رَبِيْعٍ

إنْ أَتَانِيْ فِيْ صَيْفِهِ أَوْ شِتَائِيْ

إِنْ سَرَحْتُ إِلَىْ هُنَاكَ.. أمَاْمِيْ

أَوْ بَرَحْتُ إِلَى الوَرَاءِ.. وَرَاْئِيْ

أًوْ مَدَدْتُ إِلَىْ هُنَاكَ يَمِيْنِيْ

أَوْ يَسَارِيْ لَفَيْتُهُ بِإِزَاْئِيْ

بَينَ نَبْضِيْ سَمِعْتُهُ بَينَ نَبْضِيْ

وَبِطَرْفِيْ إِطْرَاْقُهُ فِيْ رَنَائِيْ

يَا رَفِيْفَاً أَشْجَارُهُ فيْ عُرُوْقِيْ

وَوَرِيْفَاً أَنًْدَاْؤُهُ فِيْ رَوَاْءِ

إِنْ سَكَبْتُ عَلَىْ الصَّبَاْحِ شُجُوْنِيْ

تَسْتَقِيْنِيْ عُيُوْنُهُ فِيْ العِشَاْءِ

لَيْسَ إِلا عَلَىْ جَوَايَ هَوَاْئِيْ

لِحَيَاتِيْ عَلَىْ الحَيَاةِ وَمَائِيْ

وَبِرُوْحِيْ أَقَمْتُهُ كُنْهَ رُوحِيْ

قِيْلَ إِنْكَهْ. أَخَمْرَةٌ؟ بَلْ شِفَائِيْ

كَمْ عَصَرْتُ مَنَ الْجَمَالِ نشُوْرِيْ

وَبَعَثْتُ مِنَ الفُتُوْنِ بَقَاْئِيْ

وَتَرَكْتُ مَعَ الْحَمَامِ خِطَاْبِيْ

وَفَرَشَتُ عَلَىْ الرِّيَاْحِ لِوَاْئِيْ

وَنَذَرْتُ عِلَىْ الشِّعَاْبِ جُفُوْنِيْ

وَرَهْنْتُ مُنَىْ الشَّبَاْبِ وَلائِيْ

يَاْ حَبِيْبِيْ وَهَبْتَنِيْ كُلَّ صَبْرِيْ

أَنْتَ رُوْحِيْ وَرَاْحَتِيْ وَثًرَاْئِيْ

فَكَفَاْنِيْ مُسْتَغْرِقَاً لِفُؤَادِيْ

وَوِدَاْدِيْ.. فَفِيْ رِثَاْهُ رِثَاْئِيْ

مَاْ وَجَدْتُ سِوَىْ زَكَاةِ سِنِيْنِيْ

زَاْكِيَاْتٍ كَفَرْحَةِ الأَنْبِيَاْءِ