بَلَّغْ صُفَيَّةَ أَنَّ
الْقَلْبَ مَاْ رَحَلا
كَلَّا وَلاْ عَنْ هَوَاْهَاْ يَرْتَضِيْ بَدَلا
مَاْ زِلْتَ لِيْ فِيْ مُنَىْ عُمْرِيْ مَنَاْزِلَهَاْ
أَحْيَاْ عَلَيْهَاْ بَبَاْقِيْ الْقَلْبِ مُنْتَحَلا
إِنِّيْ سَأَبْقَىْ مَدَىْ عُمْرِيْ مُوَاْفِيَهَاْ
إِنْ حَاْدَ بِيْ سُبُلاً مَاْ رُحْتُ مُنْتَقِلا
مَاْ زِلْتَ لِيْ حُلُمَاً فِيْ الْغَيْبِ أَرْقُبُهُ
نَبْضِيْ سَتَبْقَىْ عَلَىْ الأَحْلاْمِ أَنْ تَصِلا
سَنَلْتَقِيْ سَرَفَاً مِيْعَادَنَاْ فَرَحَاً
لَوْ أَنْ وَفَيْنَاْ وَكَاْنَ الصَّبْرُ مُحْتَمَلا
أَمِّلْ.. فَكَمْ مِنْ قَضَاْءٍ أَوْ خُطَىْ قَدَرٍ
قَلْبُ الْمُؤَمَّلِ أَلْغَىْ صَبْرُهُ خَلَلَا
مَاْ زِلْتَ لِيْ وَهَجَاً بِالحُبِّ أُرْفِدِهُ
إِنِّيْ عَلَىْ خُلُقِيْ وَالْعَهْدُ مَاْ نُكِلا
سَأَلْتِقِيْ بِكَ فَجْرَاً يَزْدَهِيْكَ عَلَىْ
زَوَاْرِقِ الشَّمْسِ فَرْحَاً بِالنَّدَىْ رَفِلا
لِيَطْرَحَ النُّوْرَ فِيْ شُرْفَاْتِهِ زَهَرَاً
وَيَسْكُبَ الْصُّبْحَ مِنْ كَاْسًاْتِهِ مُقَلا
وَيَكْتُبَ الصَّفْحَ فِيْ إِشْعَاْعِ أُغْنِيَةٍ
نُرْسِيْ بِهِ بَيْتَنَاْ بِالْخَيْرِ مُكْتَمِلا
يَاْ دَوْحَةً مَنْ رُؤىْ الأَمْلاْكِ نَزْعَتُهَاْ
يَاْ سِدْرَةَ الْمنْتَهَىْ بَالطُّهْرِ مُنْتَهِلا
يَاْ نِجْمَةً قَدْ حَوَتْ سَرَّ الوُجُوْدِ حِجَىْ
يَاْ فَرْحَةَ الكَوْنِ مِنْ عَيْنَيْكَ مُكُتَحِلا
يَاْ لَهَفَةَ الحَقِّ مِنْ أَشْوَاْقِهَاْ انْتَفَلَتْ
كُلُّ الْخَطَاْيَاْ بِهِ مِنْ صِدْقِهَا شُغُلا
كَمْ قَدْ سَخَرْتُ مِنَ الأَقْدَاْرِ مَوْعِدَهًاْ
حِينَ الْتَقَيْتُكَ لا وَعْدَاً وَلا قُبَلا
يَاْ حُلْوَةَ الرُّوْحِ مِنْ لُطْفِ النَّدَىْ حُسِمَتْ
وَالنُّوْرًُ أّثْوَاْبُهَاْ وََالْيَاْسَمِينُ طَلا
مِنْ فَرْحّةِ الْحَسَنَاْتَِ ضِحْكُهَاْ فَاْرِدّاً
إِحْسَاْنَهَاْ وَحْيَ فِرْدَوْسٍ لَهَاْ وُكِلا
أُحْدُوْثَةًَ مِنْ رَفِيْفِ الْعِطْرِ مُبْهِجُهَاْ
فِيْ حُوْرِ عِينٍ سَرَتْ هَمْسَاْتُهَاْ ثَمَلا
كَمْ يَحْزَنُ الْبَدْرُ إِنْ غَاْبَتْ وَتَبْكِيْ سُهَاْ
وَالشَّمْسُ فِيْ دَاْرَهَاْ تَلَّتْ لَهَاْ زُحَلَا
يَبْكِيْ لَهَاْ إِنْ بَكَتْ وَجْهُ السَّدِيْمِ عِضَاً
وَالْغَيْمُ إَنْ بَسَمَتْ يُزْجِيْ لَهَاْ ظُلَلا
وَالْكَوْنُ مُحَتَرِمُ الأَجْفَاْنِ مُحْتَفِلا
فيْهَِ ذُكَاْءٌ رَقَتْ أَذْكَتْ لَهَاْ شُعَلا
يَاْ فَرْقَدِيَ النُّهَىْ بِالْحُبِّ قَدْ أَرِقَتْ
الْحُبُّ سَيِّدَتِيْ فَوْقَ النُّهَىْ نُفَلا
الْحُبُّ سَيِّدَتِيْ نُوْرٌ وَأُغْنِيَّةّ
عَقْلُ الْجُنُوْنِ لَهُ تَفْسِيْرُهُ بَطَلا
الْحُبُّ فَلْسَفَةٌ كَمْ جَاْهَدَ الْعَقْلُ تَبْرِيْرَاً لَهُ فَكَسَىْ أَسْفَاْرَهُ فَشَلا
مَنْ عَقْلَنَ الْحُبَّ بَاْتَ الْحُبُّ مَسْأَلَةً
فِيْ نَفْسِهِ نَقَضَتْ بُرْهَاْنَهُ جَلَلا
الْحُبُّ سَيِّدَتِيْ سِرٌّ وَأُحْجِيَّةٌ
لَنْ تَبْلُغِيْهِ إِذَاْ لَمْ تَفْتَحِيْ عُقَلا
الْحُبُّ سِفْرُ الْجَمَاْلِيَّاْت سِحْرٌ بَدَتْ
مِرْءَآتُهُ زَمَنٌ سَاْعَاْتُهُ كَسَلا
عَقْلُ الْجُنُوْنِ بَدَىْ تَفْسِيْرُهُ أَبَدَاً
مَنْ قَدْ رَأَىْ جَمَلاً فِيْ السَّمِ مُرْتَحِلا
أَرْكَاْنُهُ وَلَهٌ فِيْ السُّحْبِ مَرْفَؤُهُ
فِيْ شَطِّهِ وَهَجٌ بِالرَّنْدِ مُغْتِسَلا
تَسْعَىْ إِلَيْهِ قُلُوْبٌ لاْ جِنَاْنَ لَهَاْ
غَيْرَ النَّدَىْ فَرَشَتْ فِيْ وَرْدَةٍ أَمَلا
غَيْرَ السَّمَاْحَةِ وَالْغُفْرَاْنِ مَاْ قَصَدَتْ
تَسْتَخْرِجُ المُرَّ فَيْ سِحْرٍ لَهَاْ عَسَلا
الْحُبُّ سَيِّدَتِيْ أَنْ تَحْضُرِيْ كَنَفِيْ
لاْ تَلْفُظِيْ جُمَلاً أَوْ تَكْتَسِيْ وَجَلا
إِنِّيْ بِجَرْحِيْ وَفَرْحِيْ مَاْ سَلاْكَ فُؤَا
دِيْ أَوْ نَسَاْكَ وَغَيْرَ الْحُبِّ مَاْ سَأَلا