عُدتَ يَا أَيلُولُ مَا أَغرَاكَ فِينَا
عُدتَ والأَحزانُ قَدْ زَادتْ عَلينَا
عُدْ كَمَا تَرجُو وَلا تَرْجُوْ رِجَالاً
قَدْ غَشَاهُمْ جَهلُ كَذَّابٍ مُشِينَا
عُدْ فَمَا فَجْرٌ تَبَقَّى أَوْ ذُكَاءٌ
لَمْ تَعُدْ تَسمُو عَلىْ صُبْحٍ أَُتِينَا
نَحنُ أقزَامٌ فَلا تَرْجُو وَضِيعَاً
جَاوَرَ القَاعَ ذَليلاً مُستَكِينَا
نَحنُ نَاسٌ قَدْ تَركنَا الجَهلَ نَاهٍ
أَمرُهُ فِينَا عُرُوْشاً فَعَمِينَا
وَعَصَرنَا العَقلَ قَاتَاً وَسَحَقنَا
كَلَّ حَقَلٍ وَكَرِهنَا اليَاسَمِينَا
هَذِهِ الشَّمْسُ سَلُوهَا كَمْ أَغانٍ
رَدَّدَتهَا كُلَّ فَجْرٍ.. هَلْ صَحَونَا!
كَمْ أَهَنَّا مِنْ شُرُوقٍ.. وَزَنَينَا
بَجَمَالٍ وَصَبَاحٍ.. فانتَهَينَا
فَانطَوَينَا كُلُّنَا سَاهٍ وَزَاهٍ
نحنُ مُتْنَا يَومَ مَاتَ الرَّفْضُ فِينَا
يَا أخَا الجَهْلِ أَيَسْمُو ذُو خَبَالٍ
فِي نَهَارٍ.. إنْ نَكُنْ نَحْنُ أَبَيْنَا
كَمْ شَنَقنَا مِنْ مُضِيْءٍ وَأَبَحنَا
أَلْفَ سَيْفٍ لِجَهُولٍ.. فَانطَوَينَا!
نَحْنُ أَوغَادٌ فَيَا أَيلولُ مَهْلاً
هَانَ قَومٌ لَعَقُوا النَّعْلَ سِنِينَا
فَارفَعُوا الرَّفْضَ لِوَآءَاً وَتَحَدٍ
أَوْ فَنَامُوا.. تَعِبَ السَّيفُ حَنِينَا!