من منبع التاريخ فاض نميرُنا
بمِداد نورٍ ناصعِ الصفحاتِ
من عهدِ
مالكِ والخيولُ وراءَه
تجتاح جُرْدَ البيدِ والفَلواتِ
بسيوفِ عزمٍ سَطَّرت أمجادَها
في جبهةِ التاريخِ رَمْزَ أباةِ
ما كنتِ للإسلام الاّ منزلًا
مأوى الفضائلِ موئلَ الرحماتِ
صاغ الزمانُ لها منابرَ فخرِها
بإمامِ عَدْلٍ ثابتِ الخطواتِ
وبسادةٍ سادتْ بهم أركانُها
فغدتْ تزاحِمُ عاليَ النَّجْماتِ
حارَ الزمانُ بتاجهِ حتى أتَى
قابوسُ يعلو مِفْرَقَ السنواتِ
في كل عامٍ نهضةٌ ترقى بها
نحوَ السّماءِ بحكمةٍ وثباتِ
قد أَحكَمَتْ يُمناهُ حَبلَ لجامِها
حتى أتتهُ بأشرفِ الغاياتِ
لما تزعْزعَ كلُّ ركْنٍ ثابت
وعلا غُبارُ الظلمِ والظلماتِ
أحكمتَ دَفَّتَها بِلامِعِ فِكْرَةٍ
جَنَّبْتَها سَيْلًا مِنَ الوَيْلاتِ
تلك العقود من العطاء شَواهدٌ
بالفخر تحكى مجدَها لِلآتي
عافاكَ ربي ضارعًا أدْعُو بها
عِنْدَ الشٌُروقِ وإثرَ كلِّ صَلاةِ