أبوابُها مناهلٌ
للحبِّ والشذا
على إيقاعِ نبضي تعزفُ...
لأجلها أدعو الإلهَ
أنظرُ...
قدودُها ترنيمة الوجدِ الرخيمِ
والتراتيل التي في عطرها
حكايةٌ وسوسنٌ
لا يذبلُ...
الدفءْ منهُ يرشفُ...
نهرُ السماعِ جَدْولٌ
من الشفاهِ الظمأى
وزنبقٌ مُطرَّزُ...
تلك الدروبُ والأماسي
روضةٌ معطِّرةْ...
وبسمةٌ محلّقة...
عيني رسالةٌ من الجوى
ومركبٌ من الحرير
بدعةٌ مِنَ الحجرْ...
ومن عبير الوقتِ
لحظٌ ينطق..
هديلُ شوقها
موائدُ الرسلْ...
هذي زغاريدُ الحسانِ،
في المساءِ لوعةٌ
وعنبرٌ من السَّحْر..
عَزْفُ المساءِ عالقٌ
في الذاكرةْ
أسواقُها مرافئٌ ومنجمٌ
تبثُّ شوقها خريفاً
في اللَّيالي الزاهره...
كم جاءَني وعدٌ بعرسٍ
أو لقاءٍ زخرفتهُ أغنياتٌ
ظمأى وحائره...
ليلُ الوصالِ ساهِرٌ ومرسِلٌ
مدامعَهْ...
شهباءُ أيقَظَتْ مفاتن الغيابِ
والزّقاقُ أسرةٌ
وطاقةٌ من الحبقْ...
أسكنْتُها خريفَ عمري، والقدر...
دثّريني بنقاءٍ
جلُّ صحبي
مزَّقوا ثوبَ القصيدة...
وارتدَوا نزفَ الغواية...
تلك أفكارٌ تعرَّتْ
واستُبيحتْ في المقاهي
مفلسٌ عِطرُ شذاها
مفلسٌ نبضُ صباها
ضَيَّعَتْهم تُرَّهاتٌ
وأقاصيصُ الإماره...
ضيَّعتني أمنياتٌ
وبحارٌ، وقفارٌ
لا تُجارى
أنا صَبٌّ ومياهي
كقصيدي
لم تعدْ فيها نضاره...