تخطَّ إلى المحتوى

ثنائية العشق والهجر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ثنائية العشق والهجر

محمود أسد

اثنان في واحد والعشق يغتسل

اثنين كنّا، وكلُّ اللون منشغلُ

نبض الفؤاد مذاب في العيون فما

أحلى العيون! لها نمضي ونمتثلُ

اثنان والصبح عصفور يداعبنا

والذكريات نسيم والضحى قبلُ

أنا وأنت كلانا في ملاسنة

والشعر بين الشفاه كيف يرتجلُ؟

يا غادتي والهوى أقدارنا فمتى

نمشي إليه؟ ننادي: أيُّنا البطلُ؟

اثنان والعشق مصباح لمن رحلوا

أنلتقي بعد هجر مرُّه عسلُ؟

دفاتر الوجد قد خبَّأتها . فلها

همس الشفاه، كلانا همُّه جبلُ

أنا وأنت جراح بعثرت أملاً

لهفي عليه، فإني كدت أشتعلُ

إليك جئت أباري خيبتي فأنا

في حيرة، لا أرى الحسناء، لاأصلُ

للدرِّ فوق خدودي قصّة نضجت

لا تعجبي من بكائي فالهوى أزلُ

اثنين كنا وكان الحبُّ ثالثنا

فالحاسدون أقاموا الحدَّ وارتحلوا

بثُّوا الوشاة كطاعون سيقتلنا

وحطَّموا أمنيات عابها الوجلُ

اثنان في واحد والوجد مسكننا

قد ضمَّنا بجناحيه فلا حصلوا

أنت المكان الذي أحيا بمبسمه

وأنتشي طرباً لو جدَّد الأملُ

أنت الزمان، وإنّي لحظة عبثت

بها الحكايا ودفء الروح مُرْتحِلُ

اثنان والفجر قد أرخى ضفائره

والحبُّ يجمعنا حيناً وينفصلُ

تبقى الخطابات مرسالاً لغربتنا

داوي جراحي فقلبي بعدكمْ ثملُ

وجدت فيك الدنى قد أشرقت أملاً

ما هزَّها زمنٌ، ما زلَّها المللُ

اثنين كنا لذاك العشق. أنتِ له

دوحٌ وظل وماء عذبه عسلُ

جودي عليَّ ببعضٍ من وفائكمُ

لولاكمُ أمتطي يأسي وأرتحلُ