من دفاتر المودّة
الإهداء: للصّديق الراحل الشاعر سعيد فخرو.
لم تُبقِْ للقلب الرّضيِّ سوى المودّة..
لم تُعطهِ إلا المحبّةْ.
لم تشْتهِ الأضواءَ تلكَ هجرْتََها
وقطفتَ ورداً للطّفولة ..
فنثرْتَ حبّاً
للجماهير الحبيبةْ..
أتشوَّقتْ أغصانُ شعركَ للبلاد المُسْتحبّة؟؟
تبقى أمامي نسْمةً شفَّافةً
وقصيدةً مُسْتمطرةْ ..
هل تُدركُ الأشواقُ صوتَ محابري
وهواجسي؟؟
هل تذكرُ الجلساتُ دفء مشاعري؟؟
لكأنّني أيقظْتُها للهاجرةْ .
مازلتُ في المقهى على وعدٍ
وطاولتي إليكَ مسافرة ..
مازلْتَ للأهداب مرفأ عاشقٍ
حفظ الدّروبَ وصارعَ الأنواءَ
حتّى أيقظتْ سحبُ القصائدِ عطرَها
فاستعذبَ الإصغاءَ والإكبارَ
حتى انصهرْ..
قبلَ الرّحيلَ إلى الجهات الرّاعفةْ..
كان الرّغيفُ وسادةً
وعشيقةً مُسْتعصية ..
مُتشبِّثاً بالذّاكرة ..
تسْتجمعُ الآمالَ والأوجاعَ من زمن المَسرّةْ
أنت الفريدُ وليلنا مُتوعِّكٌ
وقصائدُ الشّعرِ الخرابِ
هواجِسٌ مثقوبةٌ تتسرّبُ..
صارتْ نقيقَ غوايةٍ تتسكَّعُ..
أنت السّعيدُ
إذا نزعْتَ الغصّةَ الثّكلى
. من الوجه الحزين .
وأنا السّعيدُ إذا سمعْتُكَ في الصّباحِ
تُغازلُ النّاسَ تغزلُ حبّهمْ
تسْتعْذبُ الإسفارَ في خصْبِ المَدى
أنت القريبُ إلى الحروفِ العاشقة
أنت الرّفيقُ إلى الجهاتِ الماطرة ..