تخطَّ إلى المحتوى

تراني أسابق وهما

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

تراني أسابق وهماً

يفتّشُ عنّي، وفي صومعاتٍ

حجارتُها مِن جراح المساءِ

لها في وريد الحكايةِ ذكرى،

و بعضي يخاصِمُ ظلِّي

و ظلِّي يلاطفني في الخفاء

بلا رعشةٍ أو نداء...

و يعلن للخوفِ أنّي

غريبُ الملامحْ...

و لمَّا أزلْ باحثاً عن حصادٍ

فهل غابَ زهرُ البشائرْ؟

كأنّي يراعٌ لذيذُ المذاقِ

يبارِكُ للخيرِ دربَهْ...

يخاصِمُ ما كان كذباً وزورا.

و يقرأ وجهَ الرياءِ

بريشةِ جفنٍٍ مراهقْ...

على منكبي يجلس الأهلُْ

أسقيهمُ ما تيسِّرَ مِنْ أُدْعياتٍ

أفاخِرُ بالحيِّ والبيتِ

يحضنُ ذاكَ الطفلَ

حتى المشيبْ

أواصِلُ نزفي ليرضى الصديقُ

و ألثِمُ راحةَ أمي، وحُزْن أبي

و أرجوهما دعوةً لا تموتْ...

أبادِرُ نحو اللقاءِ، أمدُّ يديَّ

و أبسُطُ قلباً نديَّ الإخاءِ،

ليجمَعَ حول الموائدِ كلَّ الصنوفِ

و كلَّ العقولِ، ولا أقتلُ الرأي

بالشتمِ والإنسحابْ...

فكلُّ العصافيرِ عندي بلابلْ...

أضمُّ جناحيَّ، يقوى الحوارُ

يشعُّ النهارُ ليمسَحَ بعضَ الظلام..

كأنّي غريبٌ عن الحيِّ

في زمنٍ من صديدٍ

و من ترَّهاتِ الغباءِ المعلَّبْ.

أعاتبُ ذاتي إذا لوَّنَتْ مقلتيها،

و مالتْ على كلِّ جنبٍ،

و سايَرَتِ الجمعَ دون قناعه..

أغرِّدُ فوق الصحائِفِ، أطبَعُ لوني

و ذاتي،و يقرأُ غيري عناوينَ فكري...

يفكّون لُغْزَ الكتابةْ.

كأنّي على كلِّ بابٍ، وفي كلِّ نافذةٍ

أرتمي في اشتهاءٍ لحضْنِِ وفكِّ

مسارِ الحقيقه...