تخطَّ إلى المحتوى

قهر الجيش الذي لا يقهر

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

قُهِر الجيشُ الذي لا يُقهرُ

أيها الباغون لا تستكبروا

ضجّةُ الزهو على أشداقكم

ما لها هامدة تُحتَضرُ؟

ما لأسطورتكم أحرقها

لفحُ تشرينَ فزال المنكر؟

خطُّ «برليفَ» الذي كان لكم

ذروة الفخر احتوته الحفر

في سُوَيعْاتٍ هدمناه فَلَمْ

يبقَ للرائين منه أثر

صُهِرت «فانتومكم» في جوّنا

ويحَكم أجواؤنا لا تُعبَر

نسرُنا يحرسها في شممٍ

مُقبلاً يلقى الردى لا يُدبر

والمغاوير رأيتم بطشها

هم لدى الجُلّى القضا والقدر

ما خسرنا جولةً إلا انتحى

لطِلاب الثأر منّا عسكر

فخرُ أيام الورى أيامنا

ولها في كل عصرٍ غُرر

إن «ذي قار» وتشرينَ هما

لذة الذكر ونحن السُّور

جبل الشيخ وما أروعَ ما

عنه يروي شاهدٌ أو مخبر!

بالزنود السُّمر أردينا العدا

بُورك الزند هوى والخنجر

مضغ الجمرَ به مغوارنا

هاج كالبركان إذ ينفجر

يقذف الرعب فهذا صنمٌ

يرتمي شِلوًا وهذا يُؤسر

من تحدّى النجم في وثبته

كلُّ شأوٍ عنده يُستصغَر

وثبةٌ أذهلتِ الدنيا وفي

مثلها من قبل عزّت مضر

صورُ الماضي امّحت وارتسمت

في ضحى تشرينَ عنّا صور

صورٌ في مقلة الدنيا وفي

سمعها رائعةٌ تنتثر

أمّتي تاريخُك الضَّخمُ هدىً

وصباحٌ وربيعٌ مزهر

وحضاراتٌ وظلٌّ وارفٌ

مدّ والنعمى به تخضوضر

ومروءاتٌ وبأسٌ وندًى

وخلالٌ من شذاها العنبر

وطموحٌ وشموخٌ وحِجًا

كالضُّحى طهرًا وعدلٌ أطهر

ودمٌ أضحى مدادًا للعلا

عبقه الفوّاح مسكٌ أذفر

ما كتبنا مجدنا إلا به

جلّ مجدٌ بالدِّما يُستَطر

بدمي من مات موتًا أحمرًا

قمّةُ الأمجاد موتٌ أحمر

شهداءُ الأمس يا أكبادنا

يا عيونًا نحن فيها نُبصر

قد وُلدتم لحظةَ استشهادكم

فازْهُ يا خُلْدُ وفِضْ يا كوثر

يلد الموت ومن حمأته

ينجلي فجرٌ ويُجْلَى كدر

شُهدا تشرينَ هذا عرسكم

فأطلّوا من علٍ واستبشروا

عُرُسٌ سلسلتُ فيه نغمي

فانتخى العُود وجُنّ الوتر

ضُمَّهُ يا قلبُ والثمْ حسنه

قد صحا الشّادي وعاد المنبر

طلّ وانظرْ أمّتي في زحفها

فوق جسرٍ من سلام تعبر