سَاْجَ الْهَوَىْ وَرِشَاً وَالْوُدُّ قَدْ جَلَسَا
لَمَّ الصَّبَاْحَ وَفِي عَينَيكَ قَد شَمَسَا
تَنَفَّسَ الْزَّهْرُ مِنْ مَجْدِ الْعِيُوْنِ سَنَاْ
وَالْكُحْلُ يَسْعَىْ عَلَىْ رَمْشَيْكَ قَدْ هَمَسَا
رَاْقَتْ عَِلَىْ عَرَصَاْتِ الْحُبِّ وَجْدَتُهَاْ
عُصْفُوْرةٌ تَنْتْشِيْ مِنْ ذِكْرِنَا قَبَسَا
وَالْلَّيلًُ أَضْوَاْؤُهُ مِنْ بِشْرِهْ ذِكَرٌ
وَالْكَونُ مُزْدَحِمٌ فِيْ قَلْبِهِ عَسَسَاْ
وَالْخَيْرُ مُزْدَلِفٌ مِنْ وَجدِهِ نَجَمَتْ
فِيْ رُوُحِهِ مَلَكْاً وَالْبَدْرُ قَدْ غُرَسَا
يَأوِيْ إِلَيْهِ جَمَاْلُ الشَّرْقِ مِنْ غَزَلٍ
أَغْنَى رَوَآءَاً مِنَ التَّسْبِيْحِ مُلْتَمِسَا
يَاْ وَاْحَةَ مِنْ سَنَاْ فَجْرٍ يُعَطِّرُهُ
شَوْقُ الأَمَاْنِي وَشَجْوٌ قَدْ سَجَىْ سَلِسَا
لِمَ التَّجَاْفِيْ عَلَىْ رُوْحِيْ تَغِاْمِرُهُ
فَالْعَينُ قَد فُضِحَتْ وَالْوَجْهُ قَدْ وَرَسَا
لِمَ التَّنَاْئِيْ وَلِلدُّنيَاْ بِنَاْ شَغْفٌ
أَبْلَتْ مَوَاْعِيْدَهَاْ صُبْحَاً لَنَاْ وَمَسَاْ
أَرْخَتْ حَكَاْيَا عَلَىْ صَفْحَاتِ دَفْتَرِهَاْ
فَاعْشَوْشَبَ الْصَّبْرُ فَوْقَ السَّطْرِ دَمْعَ أَسَىْ
وَفِيْ مَوَاْنِيْ عَلَىْ ضَحْكَاْتِ خَطْوتِنَا
رَاحَتْ تُعَاْتِبُنَا.. لِمَ الْفُؤادُ نَسَىْ
يَاْ عِتْقَ رُوْحِيْ وَأَنْفَاْسيْ وِعِطْرَ دَمِيْ
بِاللهِ فَاسْقِ.. فَإِنَّ الصَّبْرَ قَدْ يَبِسَاْ
بِاللهِ فَادْنُ.. بَحَقِّ الْكُحْلِ مُبْتَسَمَاً
بِيْنَ الْجُفُوْنِ وَفَوْقَ الْعَيْنِ قَدْ نَعَسَا
فَفِيْ فُؤَآدِيْ سَعَتْ ذِكْرَاْكَ فِيْ سُوَّرٍ
وَفِيْ عُيُوْنِيَ آيَاْتُ الدُّمُوعِ كِسَاْ
فَادْنُ وَقَصِّرْ مَسَاْفَاْتِ النَّدَىْ سَمِحَاً
فَالطَّلُّ مُنْتَظِرٌ وَالزَّهَرُ قَدْ بَجَسَا
أَرُصُّ قَلْبِيْ بِِأَرْكَانِ الْمَدَىْ شَرِهَاً
مِنَ الأَمَانِيْ وَإِكْلِيْلُ السَّنَا لَبِسَا
أَرُصُّ رِيْحَ لِقَاءَآتٍ سَرَينَ بِهَاْ
نَبْضِيْ وَنَبْضُكَ وَالقِنْدِيلُ قَدْ يَئِسَاْ
وَفيْ عِيُوْنِيْ مُنَْى نَفْسِيْ وَأَنْتَ بِهَاْ
لَاهٍ عَلَىْ حُلُمِيْ طِفْلاً بَدَاْ شَكِسَا
وَالنَّرْجَسُ الْطِّيْبُ مِنْ وَجْدٍ لَنَاْ وَقَفَتْ
فَوْقَ الصَّبَاحِ بِأَضْمُوْمِ الْنَّدَىْ حَرَسَا
حَتَّىْ الظِّبَاءُ أَتَتْ جَذْلَىْ وَفِيْ كَنَفٍ
أَجْلَتْ مَجَاْلِسَهَاْ تُهْدِيْ لَنَاْ كُنُسَاْ
يَاْ نَوْرَسَ الشَّطِّ فَاغْزِلْ مِنْ ضَنَى عُمُرِيْ
ثَوَاْبَهُ أُوَسَاً. قَدْ طَاْلَ مُحْتَبَسَاْ
يَاْ نَاْيْ حُزْنِيْ وَأَسْفَاْرِيْ وَقَاْفِلَتِيْ
كَمْ بِتُّ أَرْنُوْ إِلَىْ الأَفاْقِ مُخْتَلِسَا
كَأَنَّمَاْ مِنْ حُظُوْظِيْ قَدْ سُهِمْتُ عَلَىْ
غَنِيْمَةً لِلْوَرَىْ مِنْ حُزْنِهَاْ خُمُسًا
يَاْ بَوحَ رُوْحِيْ وَنَوْحِيْ فَالدُّمُوعُ غَدَتْ
تَسْرِيْ بِكَفِّيْ مَأاتِيْمَاً بَكَتْ قُسُسَا
جِئْنِيْ هُنَاْ.. وَعْدُنَاْ قَاْمَتْ قِيَاْمَتُهُ
فَالْكَرْمُ ذَابَتْ وَبَاْتَ الشُّهْدُ مُنْسَدِسَاْ
وَالْلَّوْزُ فِيْ هَاْذِهِ الْعَيْنَيْنِ قَدْ عَرَشَتْ
وَالْخَالُ فِيْ خَدِّهَاْ بِالْمَاْسِ قَدْ نَبَسَا
مَخْلُوْطَةً مِنْ طَلَاْ الأَقْمَاْرِ بَهْجَتُهَاْ
وَالْخَمْرُ فِيْ وَجْنَتَيْهَاْ قَدْ مَلَاْ كُؤُسَاَ
مَيْثَاْءُ مِنْ بََرَدِ الأسْحَارُ شُرْفَتُهَاْ
لَوْ دَاْهَمَتْهَاْ مُنَىْ الدُّنْيَاْ لَقَتْ عُرُسَاْ
وَالْجُلَّنَاْرُ غَدَتْ فِيْ صَدْرِهَاْ شُعَلاً
وَقَدْ سُقِيْنَ الْهَوَىْ بَرْدَ الْهَوَىْ غَلَسَاْ
فَارْفِقْ.. فَأَدْمُعُهَاْ هَاْذِيْ الظِّلاْلُ رَوَتْ
أُحْدُوْثَةً مِنْ سَنَاْ أَبْكَتْ بِهَاْ الْخُنُسَاْ
جِئْنِيْ هُناْ.. فَالْدُّنَىْ نَبَتْ عَلَىْ زَمَنٍ
سَاْعَاْتُهُ وَقَفَتْ.. مَدَىْ الرَّنَاْ خُرُسَاْ
تَرْنُوْ لِمَوْعِدِنَاْ.. إِنَّ الزَّمَاْن بِنَاْ
تَجْرِيْ دَقَاْئِقُهُ بَالْحَقِّ لاْ حَدَساْ
مَاْ غِبْتَ عَنِّيْ فَنَاْقُوْسُ الْهَوَىْ نَبَضِي
وَإِنْ سَهَىْ نَبَضِيْ دَقَّ الْهَوَىْ جَرَسَا