تخطَّ إلى المحتوى

حيتك معطرة النفس

المتدارك

٤٠ بيت

المتفرقات

حيتك معطرة النفس

نفحات الفتح بأندلس

فذر الكفار ومأتمهم

إن الإسلام لفي عرس

أإمام الحق وناصره

طهرت الأرض من الدنس

وملأت قلوب الناس هدى

فدنا التوفيق لملتمس

ورفعت منار الدين على

عمد شم وعلى أسس

وصدعت رداء الكفر كما

صدع الديجورَ سنا قبس

لاقيت جموعهمو فغدوا

فرصا في قبضة مفترس

جاؤوك تضيق الأرض بهم

عددا لم يحص ولم يقس

خرجوا بطرا ورئاء النا

س ليختلسوا مع مختلس

ومضيت لأمر الله على

ثقة بالله ولم تخس

فأناخ الموت كلاكله

بظباك على بشر رجس

وتساوى القاع بهامهم

الربض مع الحرب الضرس

سقيت بنجيعهمو أكم

وطئوا منهن على دهس

فأولئك حزب الكفر ألا

إن الكفار لفي نكس

أذوي الصلبان وراءكمو

خيل الملك الخبر الندس

لو أن البحر تناوله

جرعا وطئته على يبس

ولو أن الصم تراجمها

أضحت كحل المقل النعس

ملأ التوحيد أعنتها

وأغار بها روح القدس

نهضت فمضت فقضت أملا

أنسى عتب الدنيا فنسي

جاست جنبات الكفر فلم

تترك لهمو ما لم تجس

لم يبق بها مثوى رجل

إلا وعليه شذى فرس

لحقوا بقرون الشم فلا

سقيا لطلولهم الدرس

إن كان نجا أدفنشهمو

فإلى عيش نكد تعس

نظر الملك الأعلى فرأى

ملكا ما بين قنا وقسي

كالصبح توشح رونقه

كالطور بنور الله كسي

فمضى لم يلو على أحد

ورمى بالدرع وبالترس

لصليل الهند بمفرقه

لا يسمع صلصلة الجرس

سهر الموتور وأرقه

تذكار المنصل والمرس

وبكاء عقائل هاتفة

كالورق ينحن مع الغلس

برزت وكأن ذوائبها

أذناب روامحة شمس

ترنو كظباء الرمل على

وجل لضراغمة شرس

قد كن مها أنس فغدت

تحت الرايات بلا أنس

إن الأيام قد ازدهرت

كالروض يروق لمغترس

وتناسقت الآمال لنا

كالثغر تنظم في لعس

وتلألأ نور الحق على ال

أثر المهدية فأقتبس

أجزيرة أندلس اعتصمي

بإمام الأمة واحترسي

أرعاك حراسته ملك

جبريل له أحد الحرس

حكمت أسيافك سيدنا

في كل مصر الكفر مسي

ومضت في الروم مضاربها

وكذلك تفعل في الفرس

لا يخلف ربك موعدة

دوخ أقطارهمو ودس