يَاْ حَبِيْبِيْ خَلِّنَاْ بِالْحُبِّ نَكْبَرْ
فِيْ فُؤَآدَيْنَاْ هَوَاْنَاْ رَاْحَ يَكْبَرْ
رَاْحَ فِيْنَاْ
يَغْسِلُ الْأَيِّاْمَ شَوْقَاً
فِيْ قُلُوْبٍ صَاْمَ عَنْهَاْ
أَوْتَعَسَّرْ
عَاْدَ فِيْهَاْمِثْلَمَاْ الْيَاْقُوْتُ أَخْضَرْ
فَاكْتَسَتْهُ يَاْسَمِيْنَاً بَاْسَ عَنْبَرْ
إِنْ غَفَوْنَاْ
رَاْحَ فِيْ الْأَجْفَاْنِ يَغْفُوْ
أَوْ سَهِرْنَاْ
بَاْتَ فِيْ الْكَاسَاْتِ يَسْهَرْ
يَاْحَبِيْبيْ
فِيْكَ شَيْءٌ قَدْ طَوَاْنِيْ
فِيْكَ سِرٌّ
مِنْ غُمُوْضِ السِّرِّ أَخْطَرْ
حُبُّنَاْ سِحْرٌ تَمَاْهَىْ
فِيْ دِمَاْنَاْ
حُبُّنَاْ قُرْءَآنُ قَلْبَيْنَاْ المعَطَّرْ
كَمْ تَسَاْمَحْنَاْ
وَفِيْهِ كَمْ تَغَاْضَيْنَاْ وَرُحْنَاْ
فِيْهِ بَالْأَيَاْتِ نَطْهَرْ
يَاْ حَبِيْبِيْ لَيْتَ أَنَّاْ
فِيْ قُلُوْبِ النَّاْسِ نَبْقَىْ
فِيْهِ بِالْأَحْقَاْدِ نَسْخَرْ
مُبْحِرِيْنَ الْأُفْقَ نَسْمُوْ
نَاْشِرِيْنَ الْحُبَّ شِرْيَاْنَاً
وَنَصْرَاً
قَدْ تَوَثَّرْ
مَاْ عَرَفْنَاْ الْكُرْهَ يَوْمَاً
أَوْ تَهَاْوِيْنَاْ ذُبَاْبَاً
أَوْ ذِئَاْبَاً
لَيْسَ تَغْفِرْ
إِنْ رَءَآنَاْ الْعُشْبُ هَشَّتْ
مِنْ مَغَاْنِيْ الْأُنْسِ
والْعِشْقِ الْمُوَشَّىْ
وَالْمُعَطَّرْ
كَمْ تَمَشَّيْنَاْ خِمَاْصَاً
فَاسْتَطَبْنَاْ الْبَدْرَ خُبْزَاً
غَمْسَ زَيْتُوْنٍ وَزَعْتَرْ
وَاسْتَحَاْلَتْ بُرْتَقَاْلَاً
فِيْ الْمَدَاْرَاْتِ
وَأَضْحَتْ كُلُّ شَمْسٍ
فِيْهِ تُعْصَرْ
وَاحْتَسَيْنَاْ النُّوْرَ آسَاً
واغْتَرَفْنَاْهُ كُوْؤُسَاً
فِيْ فُؤَآدَيْنَاْ تَعَبْقَرْ
لَسْتُ أَنْسَىْ يَاْحَبِيْبِيْ
كَمْ شَرِبْتُ الْغَيْمَ فَجْرَاً
قَهْوَةً مِنْ ثَغْرِ سُكَّرْ
كَمْ حَكَاْيَاْ لِلصَّبَاْيَاْ
قَدْ تَرَكْنَاْهَاْ خَبَاْيَاْ
فِيْ الْمَرَاْيَاْ
قَدْ تَفَسَّرْ
وَاسْتَوَى طَيْرٌ يُغَنِّيْ
مِنْ صَبَاْحِ اللهِ يَشْدُوْ
فِيْ زَغَاْرِيْدٍ يُبَشِّرْ
كُلَّمَاْ زِدْنَاْ عِنَاْقَاً
زَاْدَنَاْ الْحُبُّ اشْتِيَاْقَاً
وَاعْتِنَاْقَاً
لَيْسَ يُقْهَرْ
يَاْحَبِيْبِيْ فَتَعَاْلَ وَامْلَئِ الْكَأْسَ دِهَاْقَاً
فِيْ مُتُوْنِ الرُّوْحِ تَخْضَرْ
أَمْطَرَتْ فِيْ السَّهْلِ مُزْنٌ
فَازْدَهَىْ فِيْ الرَّنْدِ نَبْضٌ
مِنْ فُؤَآدِيْنَاْ تَيَسَّرْ
فِيْ وُجُوْهِ الصَّخْرِ ثَرَّتْ
مِنْ تَلَاْقِيْنَاْ عِيُوْنٌ فِيْ مَوَاْعِيْدٍ
وَأَكْثَرْ
فِيْكَ مِنْ نَخْلٍ تُمُوْرٌ
قَدْ تَخَبَاْ خَلْفَ ثَغْرٍ
حَلَّ مِنْ خَمْرٍ تَقَطَّرْ
فِيْ قَوَاْرِيْرٍعُطُوْرٌ
جَاْءَ عُوْدَاً مِنْ حُقُوْفٍ
فَوْقَ نَهْدٍ رَاْحَ يَقطُرْ
إِنْ تَلَاْقِيْنَاْ تَلَاْقَتْ
فِيْ فُؤَآدِيْنَاْ نَوَاْمِيْسٌ
وَفِرْدَوْسٌ
وَكَوْثَرْ
إِنَّ فِيْ الْخَمْسِيْنَ قَلْبِيْ
فِيْهِ مِنْ آيَاْتِ رَبِّيْ
مُعْجِزٌ اللهُ أَكْبَرْ