هَذَاْ حَبِيْبِيْ بِوَجْهِ الفَجْرِ يَنْتَظِمُ
وَالطَّلُّ وَالشَّمْسُ وَالأَنْدَاءُ قَدْ نَعِمُوا
وَفَرْحَةُ الرَّنْدِ وَالأَعْبَاقِ بَاْشَرَهَاْ
قَلْبٌ جَمِيْلٌ وَفِيْهِ الحُبُّ مُتَّهَمُ
طَعْمُ النَّدَىْ ذَوْقُهَاْ وَالعِطْرُ ضِحْكَتُهَاْ
وَالعِشْقُ طِيْبَتُهَا وَالضَّوْءُ وَالسُّدُمُ
وَالشَّمْسُ عَمَّتُهَاْ وَالنَّجْمُ فِيْهَاْ نُهَىْ
يَاْ فَرْقَدِيَاً سَمىْ بِالصَّمْتِ يَتَّسِمُ
كَاْنَتْ .. وَتَبْقَىْ .. وَمَاْ زَاْلَتْ مُضَوَّأَةً
أُحْدُوْثَةٌ فِيْ تَعَاْرِيْجِيْ هَوَىً وَ دَمُ
رَوْقَاءُ قَدْ سَلِمَتْ مِنْ كُلِّ مَنْقَصَةً
كَالسُّوْرَةِ اكْتَمَلَتْ بِالحُسْنِ تَعْتَصِمُ
إِنْ زَفَّ طَرْفِيْ مَسَاْفَاتِ السُّؤَآلِ صَدَىْ
إِوْ رُدَّ طَرْفِيْ فَلَاْ أَلَقَىْ سُؤًاْلَهُمُو
وَشَمْتُ قَلْبِيْ عَلَىْ رِيْشِ الفَرَاشِ تَشِيْ
رَسَاْئِلَاً مِنْ مَتَاْبَاْتِيْ بِهَاْ ذِمَمُ
مَاْ مَرَّ بِيْ مِنْ شَذَىْ أَوْ طُفْتُ فِيْ زَهَرٍ
إِلَّاْ وَمِنْهُ عَلَىْ حُلْمِ الحُقُوْلِ فَمُ
وَرْقَاْءُ إِنْ رَقَّهَاْ رَوْقٌ يَرُوْقُ لَهَاْ
بَرْقٌ يُوَءَآقِيُّهَاْ دَمْعٌ لَهُ نَغَمُ
يَسْعَىْ حَيَاْةً بَرَوْحِ النُّوْرِ مِلْءَ دَمِيْ
فَيَزْدَهِيْ مِنْ هَوَىْ شَوْقٌ لَهُ لُثَمُ
وَيَنْزَوِيْ مِنْ حَيَاْءٍ طَرْفُهُ مُلَحَاً
وَيَسْتَحِيْ إِنْ شَكَىْ أَوْ نَاْلَهُ السَّقَمُ
فِيْهَاْ حِجَىْ قَدْ تَسَاْوَىْ عِنْدَهُ فَلَكٌ
وَالنُّوْرُ فِيْ وَجْهِهَاْ وَالبَيْتُ وَالحَرَمُ
الشََمْسُ تَعْرِفُهَاْ وَالكَوْنُ يَعْزِفَهَاْ
نَاْمَتْ سُهَاْ طَرَبَاً وَالنَّجْمُ مُقْتَسِمُ
يَاْ مَنْ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أُجَاْرِيَهَا
مَاْذَاْ بَقَىْ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَهَاْ عَدَمُ
يَكْفِيْ فُؤَآدِيْ عِقَابَاً قَدْ أَجْاْزَ لَهَا
هَجْرَاً كَرِيْمَاً لَقَلْبٍ صَالَهُ النَّدَمُ
قَلْبِيْ إِلَيْكِ يَمَدُّ الأُفْقَ فِيْ دَعَةٍ
يَاْ مَجْدَ قَلبِيْ فعَينِيْ إِنْ تَشَاْ قَدَمُ
يَكْفِيْ حَبِيْبِيْ فَإِنَّ الَعَفْوَ مَنْزِلَةٌ
مَنْ يُرْتَجَىْ مِنْ يَدِيْهِ عَفْوُهُ النَّعِمُ
عَصْمَاْءُ قَدْ نُسِجَتْ مِنْ أَبْجَدِيَتِهَاْ
قَصَاْئِدُ الكَوْنِ فِِيْ عَيْنَيْهِ تحْتَكِمُ
يَاْ وَاْرِثَاً حَرَمَ الْصَّبْحِ تُمَدِّدُهُ
إلَىْ المَسَاءِ كَأَنَّ فِيْ يَدَيْكَ هُمُوْ
تَسْعَىْ السَّكِيْنَةُ مِنْ إِفْرَاْطِ حِكْمَتِهَاْ
تَأْتِيْ مَجَازَاْتُهَاْ صَمْتٌ لَهُ حِكَمُ
الوَرْدِ مُقَلَتُهَاْ .. وَالغََيْثُ فَرْحَتُهَاْ
وَللْثُّرِيَّاْ كُنَىْ فِيْ صَدْرِهَا نُوَمُ
إِلَّاكِ أَنْتِ وَمَنْ أَنْتِ سِوَاكِ لَهُ
فَوْقَ العِتَاْبِ عَنَاْءَاً دَمْعُهُ لُوَمُ
يَاْ طَيِّبَ القَلَبِ كَالغَيْمَات إِنْ بَشَرَتْ
وَكَالْحَمَائِمِ إِنْ غَنَّتْ بَكَىْ حُلُمُ
رَقِيْقَةً مِنْ حَنَاْنِ الوَرْدِ أَوْرَقَهَاْ
قَلْبٌ جَمِيلٌ وَطَبْعٌ مِنَ سَنَا يَجِمُ
اللهُ كَمْ أُتْرِفَتْ رُوْحِيْ بِعِصْمَتِهِ
كَأَنَّمَاْ نَفَسَيْ مِنْ رُوْحِهِ رَحِمُ
يَِا فَيْضَ عَيْنِيْ وَأَخْلَاْطَ الضِّيَاْءِ بِهَاْ
يَاْ رَاْحَةَ الحُسْنِ وَالإِحْسَانِ قَدْ بَسَمُوا
هَذَا حَبِيْبِيْ وَرَبُّ الكَوْنِ عَبْقَرَهُ
تَأْتِيْ اعْتِبَاْرَاْتُهُ وَالنُّوْنُ وَالقَلَمُ
يَاْ طِيِّبَاً مِنْ حَنَانِ الرَّبِ طِيْبَتُه
إِنْ كَاْنَ سَرَّكَمُوْ حُزْنِيْ فَمًاْ الأَلَمُ
سُبْحاْنُهُ مَنْ حَبَاْهَاْ مِنْ مَحَاْسِنِهِ
فِرْدَوْسَةً صِدْقُهَاْ مِنْ عَرْشِهِ كَلَمُ
يَاْ كَعْبَةً مِنْ حِرَا الأَحْلَاْمِ سَاْدِنُهَاْ
قَلبِيْ وَرُوْحِيْ أَبٌ .. وًاُمُّهَاْ وَعَمُ
يَاْ وَسَمَ صَوْتِيْ وَأصْدَاْئِيْ وَظِلَّ فَمِيْ
يَاْ بَسْمَةَ الحُزْنِ تَبْكِيْنِيْ وَأَبْتَسِمُ
أَنْتِ البَقَاْءُ عَلَىْ الدَُّنْيَاْ يُدَلِّلُنِيْ
يَكْفِيْ بِهَذَاْ مِنَ الدُّنْيَاْ . أَجَلْ . نَعَمُ
قَلْبِيْ يُؤَرِّخُنِيْ حُزْنَاً كَأَنْدَلُسٍ
وَالحُبُّ أَنْدَلُسٌ .. نَبْضِيْ بِهِ تُهَمُ