خَاْصِمِيْنِيْ وَاعْذُلِِيْنِيْ أَوْ تَدَارِيْ
لَمْ يَعُدْ بِيْ أَيُّ شَوْقٍ لِلدَّوَاْرِ
لَمْ يَعُدْ عِنْدِيْ مَجَالٌ لِاشْتِيَاقٍ
أَوْ حَرِيْقٍ أَوْ مَجَالٌ لِلحِصَارِ
فَتَعَالِيْ أَوْ تَدَاْرِيْ قَدْ تَسَاوَتْ
كُلُّهَا الأَوْرَاقُ عِنْدِيْ فِيْ اخْتِيَارِيْ
لَمْ يَعُدْ دَمْعِيْ رَخِيْصَاً أَوْ بَلِيْدَاً
وَفُؤَآدِيْ لَيْسَ رَسْمَاً فِيْ السِّوَارِ
فَفُؤَآدِيْ لَمْ يَعُدْ فِيهِ ضَلالٌ
وَعِيُونِيْ لَمْ يَعُدْ فِيهَا ضرَارِيْ
لَمْ يَعُدْ مِنِّيْ بِرُوْحِيْ غَيْرُ رُوْحِيْ
تَطْرَحُ الألآمَ نِجْمَاً فِيْ المَدَارِ
وَسَأَبْقَىْ فِيْ مَدَىْ الأَحْلاْمِ شَمْسَاً
إِنْ أَتَىْ لَيْلٌ سَيَطْوِيْهِ نَهَاْرِيْ
يَاْ حَبِيْبِيْ كُنتَ لَيْ يَوْمَاً حَبِيبَاً
كُنَتَ لِيْ عُمْرِيْ وَجَنَّاتِيْ وَدَارِيْ
لَمْ يَعُدْ بِيْ سُحْرُ كُحْلٍ مِنْ رُمُوشٍ
أَوْ عِيُونٍ قَدْ تَحَظَّتْ بِاحْوِرَارِ
كُنْتَ لِيْ عُشْبِيْ وَمَائي وَاخضراريْ
فَلَمَاْذَاْ صِرْتَ شَوْكَاً فِيْ الصَّحَارِيْ
كُنْتَ فِرْدَوْسَيْ وَغَاباتِيْ وَغَارِيْ
فَلِمَاْذَاْ قَدْ أَحَلْتَ الغَارَ نَاْرِيْ
كُنْتَ لِيْ نُورَاً وَجِسْرَاً مِنْ ضِيَاءٍ
كُنْتَ لِيْ كَوْنَاً يُكَاْفِيْهِ انْفِجَارِيْ
كُنْتَ لِيْ وَعْدَاً وَعْهَدَاً وَانْتِظَاراً
كُنْتَ إِبْحَاْرَاً يُسَاوِيهِ انْتِظَارِيْ
كُنْتَ مَجْدِيْ كُنْتَ رَاْيَاتِ انْتِصَارِيْ
صِرْتَ عُكَّاْزِيْ وَعَجْزِيْ وَانْتًحَاْرِيْ
لَمْ يَعُدْ وَجْهِيْ يُلاقِيْكَ انْبِهَارَاً
وَصَبَاْحَاً أَوْ يلاقِيْكَ انْبِهَاْرِيْ
قَدْ كَسَرْتُ عَنْدَ قَاْعِ العَينِ حُلْمَاً
وَمَسَحَتُ كُلَّ ذِكْرَىْ فِيْ جِدَارِيْ
مَاْ بَقَىْ شَيْءٌ أُجَارِيْهِ فَلا تَرْ
جُوْ سَمَاحاً أَوْ أو إِيَاباً مِنْ حِوَارِي