إنّي شممْتُ على الأثير عبيرَكم
فعبيرُكم خُلقُ الوفاءِ الًصّافي
يشْفي القلوبَ من الهمومِ جميعِها
سبحانَ ربّي خالقِ الإيلافِ
هوَ ذا الوفاءُ أصولُهُ مغروسةٌ
في ذي القلوبِ ينيرُ كلَّ شَغافي
قد ظلَ في أعراقِنا متلألئاً
لم يُخْفِهِ غَسَقُ الزّمانِ الجافي
مِن بَعْدِ بُعْدٍ طال فيما بيننا
هبّتْ نسائمُ داعَبَتْ أطيافي
فنسيمُ عفراءٍ تنسّمَ طِيبَهُ
هذا الفؤادُ فهام بالألاّف
عفراءُ محمودٍ وعِطرُ رياضِها
أحيَتْ عهوداً زيّنتْ أعطافي
طَبّبتِ يا عفراءُ قلباً نازفاً
مِن هَمِّ دنيانا وهَمٍّ خافي
فَلَأنتمُ روضُ الوفاءِ وعِطرُهُ
ولَأنتمُ الواحاتُ في الأحقافِ
حيّاكمُ ربّي وباركَ فيكمُ
ووقاكمُ شرَّ الزّمانِ الجافي