يا عاشقينَ محمّدا صلّوا عليه
رؤيا المنام رأيتُه صلّوا عليه
فتلوتُ أذكاراً وقلتُ قصيدةً
إنّي سعدتُ بنورِهِ صلّوا عليه
قد هام قلبي بالحبيب محمّدٍ
فهرعتُ ألثمُ نعلَه أغفو عليه
كيف المناجاةُ وإنّي مذنبٌ؟
لا أستطيعُ تصبّراً شوقاً إليه
سالت دموعي بلّلتْ هذا الثّرى
والعينُ مطرقةٌ فهل ترنو إليه
إنّي لأخجلُ من لقاء نبيّنا
فالذّنبُ يغشاني فهل أسعى إليه؟
لكنّ حبّي للرّسول أغاثني
فظللْتُ أرجو عطفَه فحنا عليّ
ناديتُ: يا حِبّي وطِبَّ جوانحي
أنتَ الشّفيعُ ومهجتي ترنو إليك
أنت الملاذُ بإذن ربّي من ضنىً
أفلا تُجيرُ مُوَلّهاً يهفو إليك؟
ناديتُ: يا طه بحبّك أنتشي
جازِ المحبَّ بنظرةٍ من ناظريك
قبل الحبيب تشفّعي وتذلّلي
ودنا بنظرته وجودِ جنابه
بل راح يمسح بالحنان أضالعي
فشعرتُ أنّي أرتوي من كفّه
إنّي انتشيتُ بلمسةٍ من كفّه
فهَوَيتُ ألثم نعله أغفو عليه
يا طيبَه يا حسنَه يا جودَه
يا سعدَ مَن شمَّ الشّذا مِن راحتَيه
يا سعدَ مَن شرب الزّلال بكفّه
يا فوزَ مَن نال الرّضا من ناظريه
إنّي حظيتُ بوصله في ليلتي
يا ليتني أبقى بظلّ جنابه
بل إنّه أهدى إليَّ بشارةً
أنّ الحبيب يزورُ أحباباً إليه
فالقادريّةُ من خيار أحبتي
بلّغهمُ منّي السّلامَ ودعوتي
بلّغهمُ: صلّوا عليَّ بهمّةٍ
إنّ الصّلاةَ عليّ تروي مَن ظمي
لكنْ بإخلاصٍ وحسْنِ طويّةٍ
وسلوك درب المصطفى في هديه