تخطَّ إلى المحتوى

خفي الله واغضي سهم مقلتك النجلا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

[خَفِي] اللهَ واغضِيْ سهمَ مقلتكِ النَّجلا

فولاّك ربُّ الحسن كي تحكُمي عدلا

أسرتِ قلوب الكلِّ باللطف والبها

فجاءت إلى مغناك تلتمس الوصلا

فلا تظلمي من جاء بالحب طامعًا

بلى فارحمي من قاده العشق واستولى

ولا تعذليني إن أتيتك عاشقًا

فإن فؤادي ليس يستأهل العذلا

أحبك حبّاً طهَّر الله ذيلَه

وما عذلُ صَبٍّ طاهرٍ بالهوى ذيلا

خُلقتِ كما شاء الجمال فريدةً

فسبحان من سوّاك بين المها الفُضلى

مهاةً سمَتْ خَلقًا وخُلقًا فلم نجد

لها بين ربّات المها والبَها مثلا

لها الشَّعر ليلٌ والجبين صباحُهُ

وأعجبُ ذاتٍ تجمع الصُّبْحَ والليلا

وعينٌ عن السّحر المبين مبينةٌ

ووجهٌ به آي الجمال غدت تُتلى

وخدٌّ من الورد النضير يزينه

من الزنبق الفضِّيِّ ما يُذهل العقلا

وثغرٌ من الدرِّ النظيم منضَّدٌ

وريقٌ من الشَّهد المعسَّل بل أحلى

وجِيدٌ له غُرُّ الظباء حواسدٌ

وصدرٌ به حُقّان من جوهرٍ أغلى

نُهودٌ من الياقوت مبسمُ ثغرها

وقَدٌّ كغصن البان منعطفٌ مَيْلا

لعمريَ ما تلك المحاسن جُمِّعت

بجسمٍ سوى في جسم ذاتِ البها «نجلا»

فمجنونُ ليلى لو رآها نسي بها

حبيبتَه و«الفارضيُّ» نسي جُمْلا

أنجلاءُ ما جئت المديح تزلُّفًا

ولكنْ لسانُ الحق للوصف قد أجلى

ثناءٌ بأشواك القصور مكلّلٌ

ولا عجبٌ كم خاطرٍ فيكِ قد كَلاّ

أروم به حسن الوصال فإنْ أفز

به نلت ما أمَّلت من لطفك الأعلى

فلا تبخلي فيه على قلب عاشقٍ

فقلبُك، يا نجلاءُ، لا يعرف البخلا

ثقي في ولائي وارشقيني بنظرةٍ

بها أغفِلُ الأوطان والصَّحب والأهلا

فإن نلتُ ما أمّلتُ أحييتِ واجدًا

وإن خبت آمالاً قضيتِ بيَ العدلا