تخطَّ إلى المحتوى

أتساءل الطلل المحيلا

الكامل

١٩ بيت

الحكمة

أتساءل الطلل المحيلا

وتصون دمعك أن يسيلا

لو لم ترد إهراقه

لم يهبط الركب الطلولا

طال النوى عن منزلٍ

لمَّا يزل يحمي النزيلا

أضحت وقد حُمَّ الفراق

يحثُّ ساكنها الخمولا

وتسحُّ في عرصاتها

الأنواء تستبق الهطولا

يا من يريد له الزمان

جلاله حولاً جميلا

زعموا بأنك قلت لم

تشفِ الموازنة القليلا

فانظر إلى ما قد نظمت

وزد تأمله طويلا

وارجع إلى العقل الذي

سلبت محاسنه العقولا

فالأرض تقتل من مشى

فيها إذا جهل الدليلا

أتقرُّ بالعبد الضعيف

وتنكر المولى الجليلا

وتقول ممتدحاً وفي

مولاك أولى أن تقولا

ولقد قرأت كتابك

المتضمن الكلم الأصيلا

قسماً بمن خلق القديم

اللوح والقلم الكفيلا

فسواه يمنحك الوداد

وأنت تنبئه عجولا

إن كان حقاً ما ذكرت

وما زعمت فما الهيولى

أو قلت ليس سواه

كان القول أيضاً مستحيلا

وعدمت سلم الحالتين

به وكذَّبت الرسولا

قد كان أول خلقه

قلم لمن سلك السبيلا