عطفًا حبيبةُ فالفؤاد فداكِ
لا تهجري من لا يروم سواكِ
صَبٌّ تصبّى المؤنساتِ ولم يَرُقْ
في عينه إلا كمال سناك
فأتاك خِلْوًا كي يمكِّنَ قلبه
من لطفك الزاهي وحسن بهاك
صَفّي غرامك مثلما صفَّيتُه
واشكي غرامك مثل قلبي الشاكي
فدلائلُ العشاق غيرُ خفيّةٍ
تبدو كما يبدو هلال ضياك
لا تقنطي إن كان جنحي أسودًا
فالمسكُ يُعشق وهو أسود زاك
والسّودُ يفعل في قلوبهم الهوى
فعل الحسام المرهف الفتّاك
فإذا تملَّكَ في فؤادينا الهوى
نجني ورودَ الوصل من أشواك
ودعي العواذل يلتظوا في غيظهم
وصِلي بحقك من يروم لقاك
صبٌّ جفَتْ عيناه لذّات الكرى
لولا التعلُّلُ في المنام يراك
ويضمّ صدرك سارقًا من روضه
ثمرًا فما أحلاه أو أحلاك
ويدير عينيه بوجهك مُعجبًا
من سحر عينيك وشهد لماك
لا تغضبي بالله ذا فعلُ الهوى
يا ليت شعري بعدُ ما أبلاك
يُبليك ربّي بالغرام لتعلمي
فعلَ الغرام الفاضح الهتّاك