إنّي رأيتك، يا إسلامُ في حُلُمي
حُرّاً طليقاً، فما أحلاهُ من حُلُمِ
فهل يُحقّقُ ربّي حُلْمَنا فنرى
عيناً تقرُّ بجمع الشّمل في حرَمي؟
فهو الرّحيمُ بنا، ما ردّ سائلَه
وهل يردّ كريمٌ سُؤلَ ذي ألمِ
ربّاهُ،شِختُ،وذا ابني بقيد عِدَاً
همُ اليهودُ ذوو الأحقاد والجُرُمِ
هذي السِّنونَ مضت والقلب يؤلمُهُ
أنّ الحبيبَ يقاسي سطوةَ الظُّلَمِ
هو المجاهدُ، يا ربّي،وذو هممٍ
لنصر دينك،لم يرقد ولم ينمِ
قد مسّهُ الضّرُّ والأصحابَ،في غسَقٍ
من ليل أمّتنا في عهد منهزم
خلَّوهمُ لمرير القيد، وا أسفا
خلّوهمُ لظلام السّجن والضّرَمِ
خلّوهمُ، وذويهم صيدَ أزمنةٍ
من الشّقاءِ وصيدَ الهمّ والسّقَم
فأظلم الأفْق حتّى لا ترى قبساً
من الرّجاء، فإنّ العُرْبَ كالرّمَمِ
فحالُهمْ حالُ عبدانٍ، وقد خضعوا
لسادةٍ لهمُ من أجرم الأمم
حكّامُهم أُسُدٌ في قتل شعبهمُ
لكنّهم في قتال الهود كالَّنّعَم
ساموا شعوبَهمُ خسْفَ العذاب وقد
أدّوا صَلاتَهمُ للسّيّد الحَكَمِ
مثل الّذي يدّعي للدّين مقرَبةً
في شامنا،فهو خنزيرٌ أصمُّ عمِ
وكم وكم في بلاد العُرْب عين عِداً
لا تتقي الله في أهلٍ وفي رحِمِ
باعوا ضمائرَهم باعوا بلادَهمُ
بالسُّحتِ بل بمتاعٍ زائلٍ وَرِمِ
كأنّهُمْ أخذوا وعدَ الإله بأن
تبقى الحياةُ لهم،يا خُسْرَ محتَكمِ
لكنَّ مَن فقهوا سرَّ الحياة مضَوا
في درب نورٍ فلُقّوا أجر معتصِمِ
ندعوك ربّيَ أنْ تحمي مسيرَتَهم
من شرّ خصمهمُ، يا بارئَ النّسَمِ
وأن تعيدَ أسارانا وقد شمختْ
هاماتُهم كشموخ الطّودِ والقممِ
وأن تعودَ أيا إسلامُ عَوْدَ شذاً
فتُنْعشَ الرُّوحَ بعد الضّيق والسّقَم
عسى يحقّق ربّي ما نؤمّلُه
قبلَ الرّحيل، فربّي واسعُ الكرم