تخطَّ إلى المحتوى

أفتمرحون وتضحكون وفي الشآم مجازر الإنسان أبشع ما تكون

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أفتمرحون وتضحكون وفي الشّآم مجازرُ الإنسان أبشعَ ما تكون؟

أفبالرّصاص وبالقذائف والحصار يكون إسكاتٌ لأصوات الأنين؟

ما ذنبُ حرٍّ في شآمي إن يقُلْ

إنّي أريدُ الحقَّ من ذاك الّلعين؟

ماذنبُ طفلٍ قد تساءَل باكياً

لِمَ والدي الحاني يُغَيَّبُ في السّجون؟ماذنبُ طفلٍ وهو يمتصّ الرّحيق إذا به ترديه نار الظّالمين؟

ما ذنبُ أمٍّ تثكلُ الأطفالَ في السّاحات ساح الدّار والبيت الأمين؟

يا ويحَهم ها قد هوى الصّاروخُ في السّاحات يودي بالبنات وبالبنين

في البيت ذاك جوارَهم هوت السُّقوفُ على أناسٍ راكعين وساجدين

وكذا المعاهدُ والمشافي عمّها

لهب الحريق بأمر خوّانٍ مَهين

شتّى الجرائم مارستْ أوغادُهم

وتراهمُ رُوّادَ درب المجرمين

هم طغمةُ الأشرار في دنيا الورى

قد مارسوا ما ليس يخطرفي الظّنون

لكنّهم في حرب مغتصبي الحِمى

فرّوا وفرّوا ناكسين مهرولينلبسوا ثياب هزيمةٍ نكراءَ وارتدّوا على الأعقاب جرذاناً تهون

لكنّهم يستأسدون على أناسٍ عزَّلٍ من كلّ أسلحةٍ تُعين

لا عدّةٌ إلاّ الهتافُ وقولُهم

هيّا ارحَلَنْ يا أيّها النّذلُ الخؤون

ولقد تخلّى عنهمُ عُرْبٌ تخَلَّوا عن فضائلَ في الرّعيل الأوّلين

يا خزيَ هذي الأمّةِ الكبرى ترى المظلوم يُسحَقُ لا تضجُّ ولا تُعين

ما بالُها؟ لا قلبَ ينبض رأفةً

بالأهل في شامي يذوقون المنونلا عينَ تبصر ما بهم من نازلاتٍ، من غشومٍ، من ظلومٍ، من خؤون

لا حسّ يشعر بالّذي يُكوَى به

في الشّام أهلي، يا لَغوث الصّارخين

فهل العروبةُ أقفرت من همّةٍ

كانت تتيه بها على مرّ السّنين؟

وكذا عروق المسلمين تبخّرت

منها إغاثةُ مستغيثٍ مستعينّ

وكذا قلوبُ العالَمين تجمّدَتْ

عن نجدة الضّعفاء في عرفٍ ودين

لا يُنجد الأحرارَ في شامي سوى

مَن ينصرُ المضطرّ والحقّ المبينهو أنت يا الله فانصر ثورة الأحرار في شامي وأخزِ الظّالمين

صبراً أيا أحرارُ، ليس أمامَكم

إلا انتصارٌ أو شهادةُ وارثين

فلئن خُذلتم أيّها الأحرار في

في شامي، لَنصرُ الله آتٍ بعد حين