تخطَّ إلى المحتوى

رق النسيم وراق شرب الكاس

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

رقَّ النسيمُ وراق شرب الكاسِ

ونما السّرور برغم عرف اللاسِ

والماء يشدو والغصونُ تمايلتْ

تيهًا تميسُ بقدّها الميّاس

وبكى النّدى والوردُ يضحك منه إذ

بَهَتت عيون النرجس النعَّاس

إيهٍ نديمي هات خمرَ مسرّةٍ

ما في السّرور لساعةٍ من باس

أَوَ ما ترى كأس العذار مشعشعًا

والبرقَ يصدعُ مِن جبين الحاسي

والشهب تلعب في السماء حِراسةً

لعبَ الخيول لياليَ الأعراس

والزهر ترنو تارةً لحبيبها

وتهاب طورًا رميةَ الأحراس

وتسرّ من غَرْبٍ لشرقٍ دائمًا

ترجو ومال البدر في الأغلاس

ما كنتُ أحسبه يسيرُ مشرّقًا

حتى رأيتُ البدرَ بالأخماس

شاهدت طلعتَه بتونسَ قاصدًا

أمَّ القرى سبقًا على الأجراس

نور ُالإله بوجهه أغناه عن

تعريفه بتقدّم القرطاس

مَولى لَهُ في العلم أخفقُ رايةٍ

وعليه من تقواه خيرُ لباس

سَمْحُ العريكة سالم الأخلاق من

عيبٍ مُبرّا العِرض من أدناس

بِعْتُ الجهالة مذ جُعِلتُ بدرسه

ورهنتُ نفسي في جَنَى الكُرَّاس

لله يومُ حضورهِ في مجلسي

أحكمتُ من درسي السنا بأساس

تلك الإجازة لي بها نلتُ المنى

يا حبَّذا المرجوّ بعدَ الياس

ذاك الذي فاز العلاء بذيله

وببرّه الإغناء من إفلاس

عُمَرٌ بن طالبٍ الذي ورث العلا

عن جدِّه قاضي جماعة فاس

أعني الذي ورث الإمام المُقَّري

هو ذلك المردى بلا إلباس

من آل سودةَ سادةٌ روح العلا

فسواهمُ جَسَدٌ بلا أنفاس

من ذا الذي منهم يفاخره امرؤٌ

أمحمد الصفوي أتقى الناس

أم صِنُوه ذا شيخنا عمر الذي

ظهرت فضيلته لكلّ الناس

عرف الملوكُ مقامه وتبركوا

والفضلُ لا يخفى على الأكْياس

سَعْدُ الزّمانِ وسيّد العلماءِ بل

بيت القصيد وحكمة القِسطاس