ببابك ربّي قد حططتُ ركابي
وليس سوى ربّي يُزيلُ عذابي
فإنّي ضعيفٌ قد حملت أمانةً
ففرّطتُ فيها عن هوًى وتصابي
وأسلمت للشّيطان حبلَ قيادتي
فزيّن لي وزراً وطيشَ شبابِ
ومنّانيَ العيشَ السّعيدَ بلا ضنًى
وغيّب عنّي موعداً لإيابي
فأمضيتُ عمراً والغَرورُ يؤُزُّني
وها هو ألقاني بوهم سراب
فجئتك ربّي مُثقَلاً بضلالتي
وجئتك ربّي راجيا لمتاب
فأنت إلهي ربّنا وملاذنا
رحيمٌ ورحمانٌ بيوم حسابي
وإنّي لعبدٌ قد أقرّ بذنبه
فهل ليَ يا مولايَ حسنُ مآب؟
وإنّي لراجٍ منك عفواً ومنّة
ومَن غير ربّي يستجيب طلابي؟
فعفوك ربّي فيه كلّ سعادتيً
وعفوك ربّي مُذهبٌ لعذابي