تخطَّ إلى المحتوى

يا ناعس الطرف إلى كم تنام

السريع

١٨ بيت

النسيب

يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ إِلَى كَمْ تَنَامْ

أَسْهَرْتَنِي فِيكَ وَنَامَ الأَنَامْ

أَوْشَكَ هَذَا اللَّيْلُ أَنْ يَنْقَضِي

وَالْعَيْنُ لا تَعْرِفُ طِيبَ الْمَنَامْ

وَيْلاهُ مِنْ ظَبْيِ الْحِمَى إِنَّهُ

جَرَّعَنِي بِالصَّدِّ مُرَّ الْحِمَامْ

يَغْضَبُ مِنْ قَوْلِيَ آهٍ وَهَلْ

قَوْلِيَ آهٍ يَا بْنَ وُدِّي حَرَامْ

لا كُتْبُهُ تَتْرَى وَلا رُسْلُهُ

تَأْتِي وَلا الْطَّيْفُ يُوافِي لِمَامْ

اللَّهُ فِي عَينٍ جَفَاهَا الْكَرَى

فِيكُمْ وَقَلْبٍ قَدْ بَرَاهُ الْغَرَامْ

طَالَ النَّوَى مِنْ بَعْدِكُمْ وَانْقَضَتْ

بَشَاشَةُ الْعَيْشِ وَسَاءَ الْمُقَامْ

أَرْتَاحُ إِنْ مَرَّ نَسِيمُ الصَّبَا

وَالْبُرْءُ لِي فِيهِ مَعَاً وَالسَّقَامْ

يَا لَيْتَنِي فِي السِّلْكِ حَرْفٌ سَرَى

أَوْ رِيشَةٌ بَيْنَ خَوَافِي الْحَمَامْ

حَتَّى أُوَافِي مِصْرَ فِي لَحْظَةٍ

أَقْضِي بِهَا فِي الْحُبِّ حَقَّ الذِّمَامْ

مَوْلايَ قَدْ طَالَ مَرِيرُ النَّوَى

فَكُلُّ يَوْمٍ مَرَّ بِي أَلْفُ عَامْ

أَنْظُرُ حَوْلِيَ لا أَرَى صَاحِباً

إِلَّا جَمَاهِيرَ وَخَيْلاً صِيَامْ

وَدَيْدَبَانَاً صَارِخاً فِي الدُّجَى

ارْجِعْ وَرَاءً إِنَّهُ لا أَمَامْ

يُقْتَبَلُ الصُّبْحُ وَيَمْضِي الدُّجَى

وَيَنْقَضِي النُّورُ وَيَأْتِي الظَّلامْ

وَلا كِتَابٌ مِنْ حَبِيبٍ أَتَى

وَلا أَخُو صِدْقٍ يَرُدُّ السَّلامْ

فِي هَضْبَةٍ مِنْ أَرْضِ دَبْريجَةٍ

لَيْسَ بِهَا غَيْرُ بُغَاثٍ وَهَامْ

وَرَاءَنَا الْبَحْرُ وَتِلْقَاءَنَا

سَوَادُ جَيْشٍ مُكْفَهِرٍّ لُهَامْ

فَتِلْكَ حَالِي لا رَمَتْكَ النَّوَى

فَكَيْفَ أَنْتُمْ بَعْدَنَا يَا هُمَامْ