لا أحسب الدهر حلواً دون لقيانا
لولا اللقاءُ لكان العيش أحزانا
ما كان قبْلَك عمري كاملا فإذا
أنقصتِ وصلكِ زاد العمر نقصانا
حسْبي من السعد ثم المجد أغذيةٌ
من مقلتيك تزيد العمر ريعانا
لولا هوِيتُك ما فجرتِ موهبتي
بعد الخمود وزادَ التِّبْرُ لمْعانا
لا بارك الله أسباباً تُفَرِّقُنا
وبارك الله مَن للحُلْم أدنانا
وأسأل الله أن يقضي بزيجتنا
لأنّ منه هوانا في خلايانا
فلْتستعِدّي لأعوام مقدسة
فيها نمدّ إلى الأعماق أغصانا
هذي البراءة ما زالت تقيِّدني
بخير سجن ألاقي فيه سجّانا
هذي البراءة في جنبيك تبهرني
ولست أفقه ماذا أفعل الآنا
لولا الخيالُ وما فيه نمارسهُ
لَدُكّتِ الأرضُ دكّاً من خطايانا
لولا نمارس بالأحلام حاجتنا
كنا ملأنا الفضا والأرض طغيانا
لولا نخفف شيئاً من لظى دمنا
عبر الخيال لثار الكون بركانا
وصارتِ الأرض عصفوريَّةً سكنت
فيها المجانين أشكالاً وألوانا